للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الابن بابن آخر بأنهما حينئذ مقران بأنهما ابنا الميت فورثا المال، وهنا العتق في جميعه لا يصح إلا بقبول من يحوز جميع التركة ولا مدخل للمقبول في القبول، فإذا لم يكن الأول حائزا بطل القبول من أصله.

"فرع: متى أوصى له بمن يعتق عليه ومات قبل القبول وخلف ابنين فقبلا" الوصية "عتق عن الميت وإن قبل أحدهما ورد الآخر عتق" منه "نصفه ثم يقوم الباقي على التركة من نصيب القابل فقط إن وفى به" نصيبه "وإلا فلا" تقويم إلا إن وفى ببعض الباقي فيقوم بقدره، ولا عبرة بيساره في نفسه; لأن العتق وقع عن الميت فلا يكون التقويم على غيره وإنما لم يقوم على غير القابل لأن سبب العتق القبول، والذي لم يقبل لم ينسب إليه، واعترضه الأصل بأنه وإن لم ينسب إليه فهو معترف بعتق نصيب القابل واقتضائه التقويم، والتقويم كدين يلحق التركة، وأجيب عنه بأنه ليس كل دين يلحق التركة يلزم جميع الورثة بل ذلك فيما إذا لم يختص السبب ببعضهم بخلاف ما إذا اختص ببعضهم كإقراره بالدين مع إنكار الباقي، ومسألتنا من هذا القسم، وكلام المصنف كأصله يقتضي التقويم وإن جاوز الثلث، وهو مخالف لقوله في العتق: إنما يقوم على الميت ما يخرج من الثلث، كذا قاله البلقيني، ويجاب عنه بأن التقويم هنا إنما هو على الوارث لا على الميت.

"ويجري هذا الحكم فيمن أوصي له ببعض من يعتق عليه فمات" قبل القبول "وقبل وارثه" كان الأولى له تأخير هذا كأصله عن قوله: "ثم ولاء ما عتق منه للميت، وهل يختص" به "القابل" لأنه انفرد بإكسابه أو يشاركه فيه غير القابل لتساويهما في الإرث؟ "وجهان" أصحهما في النهاية والبسيط الثاني، واختاره الشيخ أبو علي.

"وإن أوصى بأمته لابنها من غيره" ومات "فلم يحتملها الثلث فأعتق الوارث" ولو معسرا "الزائد" عليه "ثم قبل الابن" الوصية "تبين عتق ما قبله من" وقت "الموت و" تبين "بطلان عتق الوارث ويقوم نصيبه على الابن" لأنا تبينا استناد عتقه إلى وقت الموت، وعتق الوارث متأخر عنه إذ لا بد فيه من مباشرة الإعتاق، فإن لم يقبل الابن الوصية تبينا أن جميعها للوارث فيسري العتق من البعض الذي أعتقه إلى الباقي أما إذا احتملها الثلث وقبل الابن الوصية