المبيع من نفي الجهالة والربا" وغيرهما لأنه مبيع كالعبد وعبارة الأصل اعتبر في المال شروط المبيع حتى لو كان مجهولا أو غائبا أو دينا والثمن دين أو ذهبا والثمن ذهب لم يصح "ويدخل" في بيع ناقة ودابة وفي نسخة ويدخل فيه "برة الناقة" وهي حلقة تجعل في أنفها "ونعل الدابة إن لم يكونا ذهبا" (١) أو فضة وإلا فلا يدخلان للعرف فيهما ولحرمة استعمالهما حينئذ والتصريح بذكر الشرط في النعل من زيادته "لا العذار" والمقود "والسرج" واللجام فلا يدخل في بيع الدابة اقتصارا على مقتضى اللفظ "ولا" تدخل "ثياب العبد" في بيعه ولو كانت ساترة العورة لذلك والأمة كالعبد كما في شرح مسلم ومثلهما الخنثى.
"اللفظ الخامس الشجر وتدخل فيه الأغصان الرطبة" لأنها تعد من أجزائه بخلاف اليابسة إذا كان الشجر رطبا لأن العادة فيه القطع كالثمرة وشمل كلامهم أغصان شجر الخلاف وبه صرح الإمام في موضع وصرح به آخر بأنها لا تدخل لأنها تقصد للقطع كالثمرة وجمع بينهما بما قاله القاضي (٢) إن الخلاف نوعان ما يقطع من أصله فتدخل أغصانه وما يترك ساقه وتؤخذ أغصانه فلا تدخل "و" تدخل فيه "الأوراق ولو من فرصاد وسدر وحناء" الترجيح في ورق الحناء من زيادته ولا ترجيح فيه في الروضة بل قال الزركشي الأقرب عدم الدخول وبه جزم الماوردي والروياني (٣) وصححه ابن الرفعة إذ لا ثمرة له غير الورق قال القمولي ومثله ورق النيلة
"و" تدخل أيضا "الكمام" بكسر الكاف وهي أوعية الطلع وغيره ولو كان ثمرها
(١) "قوله إن لم يكونا ذهبا إلخ" قال في الخادم والمعنى في استثناء ذلك أن استعماله حرام وما حرم استعماله لا يتبع وبه يظهر أن الاستثناء لا يختص بالبرة بل النعل كذلك وكنا لو اتخذ للعبد حليا يحرم استعماله كالطوق والدمج لا يدخل وكذا لو حلى الشاة بالذهب والفضة وباعها فإن تحليتها حرام كما قاله الدارمي وغيره. (٢) "قوله وجمع بينهما بما قاله القاضي إلخ" هذا التفصيل أشار إليه في أصل الروضة في الكلام على ما يدخل في بيع الأرض فقال ولو كان في الأرض أشجار خلاف تقطع من وجه الأرض فهي كالقصب. (٣) "قوله وبه جزم الماوردي والروياني" قال في الأنوار الأول أن لا يكون لها ثمر ولا ورد كالخلاف وشبهه فإذا باعها مطلقا دخلت الأوراق في البيع ولو كان فرصادا أو نبقا ا هـ وجزم الماوردي بعدم دخول ورق التوت ورجحه الروياني فلا يستدل بكلامهما على ترجيح عدم دخول ورق الحناء.