للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والأولى حذفه أو تذكيره (١) لأن الغرض أن له الخيار إن ضره القلع سواء أضر الأرض بأن نقص قيمتها أم لا بأن مضت مدة لمثلها أجرة فإن أجاز فله الأجرة والأرش إن كان النقل بعد القبض كما سيأتي "ولا يسقط" خياره "بقول البائع أنا أغرم لك الأجرة والأرش" للمنة.

"فلو ترك له الحجارة وتركها لا يضر" المشتري "سقط خياره" وإن كان في ذلك منة وتفارق ما قبلها بأن المنة فيها حصلت بما هو متصل بالبيع يشبه جزأه بخلافها في تلك فإن ضر تركها فسيأتي "وهذا الترك إعراض (٢) " لقطع الخصومة "لا تمليك" للمشتري "فله" أي للبائع "الرجوع فيه" أي فيما تركه من الأحجار وعبارة الأصل فيها "ويعود برجوعه" فيها "خيار المشتري فلو وهبها له بشروط الهبة حصل الملك" فيها للمشتري "ولا رجوع" للبائع أو بغير شروطها فالظاهر أنه إعراض كالترك بناء على أنه إذا بطل الخصوص بقي العموم والتصريح بعدم الرجوع من زيادته وهو ساقط من بعض النسخ

"وإن كان الترك والقلع مضرين فللمشتري الخيار سواء جهل الأحجار أو" الأولى أم "ضررها" (٣) في الشق الثاني المقتضي لعلمه بالأحجار تسمح وإن كان الحكم صحيحا لأن الكلام فيما إذا كان جاهلا بها وشمل كلامه فيه ما لو جهل ضرر قلعها دون ضرر تركها وعكسه وعبارة الشيخين مخرجة للعكس فإنهما قيدا بضرر القلع واستدركه النشائي والإسنوي عليهما بأن مقتضى كلامهما عدم ثبوت الخيار فيه ومقتضى كلام غيرهما ثبوته لأنه قد يطمع في أن البائع يتركها له فحذف المصنف التقييد ليوافق كلام غيرهما والأوجه ما اقتضاه كلامهما (٤) إذ لا يصلح طمعه في تركها علة لثبوت الخيار ولا يقاس ثبوته على ثبوته فيما ضر تركها دون قلعها كما مر لأنه ثم جاهل بها وهنا عالم بها.

"ولو قال البائع لا تفسخ وأغرم لك أجرة" مثل "مدة النقل لم يسقط خياره" كما لو قال البائع لا تفسخ بالعيب لأغرم لك الأرش وكذا لو ترك له الأحجار


(١) "قوله أو تذكيره" هو كذلك في بعض النسخ.
(٢) "قوله وهذا الترك إعراض" قال شيخنا فينتفع به كالإباحة بلا بيع ونحوه.
(٣) "قوله أو ضررها" في بعض النسخ ضرر قلعها.
(٤) "قوله والأوجه ما اقتضاه كلامهما" أشار إلى تصحيحه.