للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأن بقاءها مضر كما شمله صدر كلامه وأفهمه قوله فيما مر وتركها لا يضر وصرح به الأصل هنا "فإن أجاز المشتري" حيث ثبت له الخيار "لزم البائع التفريغ والتسوية" (١) سواء أفرغ قبل القبض أم بعده "و" لزمه "أجرة" مثل "مدة النقل" أي التفريغ "وأرش عيب إن كان" أي وجد بعد التسوية وكان ذلك "بعد القبض" لتفويته منفعة تلك المدة "لا قبله" لما مر أن جناية البائع (٢) حينئذ كالآفة ولا يخفى أن مدة تفريغ الأرض من الزرع كمدة تفريغها من الحجارة في وجوب الأجرة وإن لم يجب لمدة بقائه كما مر (٣) هذا كله إذا كانت الأرض بيضاء أو كان فيها غراس عند البيع وبيع معها

"فإن أحدث" فيها "المشتري غرسا وهو جاهل" بالأحجار "ثم علم" بها "فله المطالبة بالقلع" تفريغا لملكه والتصريح بهذا من زيادته مع أنه لا يختص بحالة الجهل "ويضمن البائع نقصا حدث به" أي بالقلع "في الغراس ولا خيار له" أي للمشتري "إن اختص النقص" المذكور "بالغراس" لأن الضرر راجع إلى غير المبيع ولأن الغراس عيب في الأرض البيضاء وقد حدث عنده "فإن نقصت الأرض" أيضا "بالأحجار فله القلع" للغراس.

"والفسخ إن لم يحصل بالغرس وقلعه" أي المغروس "نقص" في الأرض


(١) "قوله لزم البائع التفريغ والتسوية" تكلم إمام الحرمين في أن الأصحاب لم يوجبوا على هادم الجدار إعادته بل أوجبوا تسوية الحفر على البائع والغاصب وأجاب عنه بأن طم الحفر لا يكاد يتفاوت وهيئات الأبنية تتفاوت فشبه الطم بذوات الأمثال والجدار بذوات القيم حتى لو وقع لبنة أو لبنتان من رأس الجدار وأمكن الرد من غير خلل في الهيئة فهو كطم الحفرة وهذا الجواب للقاضي حسين إلا أنه لم يذكر مع اللبنة واللبنتين قال الغزي وهذا كنت بحثته في قولهم نص الشافعي أنه يجب على هادم الجدار إعادته وقلت يحمل على ما إذا أمكن ذلك من غير اختلاف هيئة فلله الحمد.
(٢) "قوله لا قبله لما مر أن جناية البائع إلخ" قال البلقيني فلو باع البائع الأحجار لغيره بحيث صح البيع برؤية معتبرة سابقة فهل حل المشتري محل البائع فلا تلزمه الأجرة إذا كان قبل القبض أو تلزمه الأجرة مطلقا لأنه أجنبي عن البيع لم أقف فيه على نقل والأصح الثاني واستشكل السبكي الفرق بينها وبين الزرع فإن قيل الزرع يجب إبقاؤه والحجارة لا يجب إبقاؤها قلنا مدة تفريغ الحجارة كمدة تفريغ الزرع. ا هـ. وقد تقدم الفرق بينهما وقوله والأصح الثاني أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله وإن لم تجب لمدة بقائه كما مر" قد مر أنه لا أجرة لها أيضا.