للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القبض" بناء على أن الانفساخ يرفع العقد من حينه

"الرابعة" لو "باع عصيرا فبان به عيب وقد صار خمرا تعين الأرش" للمشتري لتعذر رد البيع لأنه صار كالتالف (١) وما قيل من أنه ينبغي أن لا أرش لعدم اليأس من الرد لاحتمال عود الخمر خلا ممنوع لأن ذلك محله في غير تعيب المبيع من بيع وهبة ونحوهما "فإن تخلل" بعد تخمره وقبل أخذ الأرش "فللبائع استرداده (٢) ورد الثمن ولا أرش عليه" ولا يضر الخروج في البين عن صفة المبيع "وإن اشترى ذمي من ذمي خمرا بدراهم" مثلا "ثم أسلما أو أسلم البائع" وحده "ثم علم" المشتري "بها" أي بالخمر "عيبا فلا رد" له "بل للمشتري الأرش" لتعذر الرد في ذلك "وإن أسلم المشتري وحده فله الرد" لأن المسلم لا يتملك الخمر بل نزيل يده عنها

"الخامسة: مؤنة الرد" للمبيع "بعد الفسخ" بالعيب أو غيره كالفسخ بالخيار، "على المشتري" لأنه ضامن للمبيع كما ذكره بقوله "ويده ضامنة" وما كان مضمونة العين فهو مضمون الرد لخبر "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" رواه الترمذي وصححه وكالمشتري في ذلك كل من كانت يده يد ضمان.

"السادسة لو أوصى ببيع عبد" مثلا "وأن يشتري بثمنه جارية ويعتقها" عنه الوصي "ففعل" الوصي ذلك "ورد" عليه "العبد بعيب فله بيعه ثانيا لرد الثمن" أي ليرده إلى المشتري "ولو فرض الرد" للمبيع "بالعيب على وكيل لم يبعه" ثانيا "إلا بإذن جديد" لأنه امتثل المأمور وهذا ملك جديد فاحتاج فيه إلى إذن جديد ويخالف الإيصاء فإنه تولية وتفويض كلي "وكذا لو وكل" شخص "في بيع بشرط الخيار للمشتري" مثلا "فامتثل ورده" عليه "المشتري" لا يبيعه ثانيا إلا بإذن جديد بناء على أن ملك البائع زال وعاد فهو كالرد بالعيب "فلو باعه الوصي" ثانيا فيما ذكر "بمثل الثمن الأول فذاك" ظاهر "وإن باعه بأقل" منه "فالغرم" للنقص "عليه" لأنه إنما أمر بشراء الجارية بثمن العبد لا بالزيادة عليه "بل لو مات العبد في يده بعد الرد والحالة هذه" أي عليه إن غرم النقص لو


(١) قوله لأنه صار كالتالف حسا" إذ هو تالف شرعا.
(٢) "قوله فإن تخلل فللبائع استرداده" قضية قوله له طلب إعطاء الأرش وتوافقا عليه جاز وتعليلهم بأن الخل غير العصير يقتضي المنع وإن تراضيا عليه وهو الظاهر.