المشتري "الثمن بلا مهلة" فلا يلزمه أن يصبر قدر الأجل "وإن لم يقبض" أي البائع الثمن "سقط" عن المشتري سواء أكان حالا أم مؤجلا "وبرئا جميعا" لزوال العلقة بينهما
"فصل في مسائل" تتعلق بالباب "الأولى الثمن المعين كالمبيع" فيما مر "فيفسخ" البيع "بعيبه" كأن خرج معيبا بخشونة أو سواد أو وجده مخالفا لسكة النقد الذي تناوله العقد "وإن خرج" كله "نحاسا" بضم النون أو نحوه كالرصاص بفتح الراء وكسرها "وقد شرط كونه فضة (١) أو ذهبا بطل العقد" لأنه بان أنه غير ما عقد عليه "أو" خرج "بعضه" نحاسا مثلا وقد شرط ما ذكر "تفرقت الصفقة" فيبطل فيما بان نحاسا ويصح في الباقي "وتخير" بين الإجازة (٢) والفسخ للتشقيص وقوله وإن خرج إلى هنا من زيادته أخذه من المسألة الآتية "وغير المعين" إذا خرج على خلاف ما تناوله العقد "يستبدل به وإن خرج نحاسا" أو نحوه "ولا يفسخ" به لبقاء حقه في الذمة "الثانية" لو "وقع الصرف على العين على أنها فضة أو ذهب وخرج أحدهما: أو كلاهما نحاسا" أو نحوه "بطل" العقد لما مر في التي قبلها فالمغلب فيهما العبارة لا الإشارة ولا يشكل بصحة العقد تغليبا للإشارة فيما لو باع قطعة أرض على أنها مائة ذراع فخرجت دونها وفيما لو قال بعتك فرسي هذا وهو بغل. وفيما لو قال زوجتك هذا الغلام وأشار إلى ابنته لأن الأولى وجد فيها جنس العوض بخلاف مسألتنا والثانية لا تشبه مسألتنا لأن جملة وهو بغل من كلام البائع فلا يؤثر (٣) كما لو قال زوجتك بنتي هذه وسماها بغير اسمها وإنما تشبهها أن لو قال بعتك فرسي هذا فبان بغلا وحينئذ لا يصح البيع والثالثة لما كان التزويج فيها لا يقع إلا على الأنثى ألغى وصف الذكورة ونزل العقد على ما يقبله بخلاف البيع فإنه يقع عليهما فيبطل عند المخالفة "أو" خرج "بعضه" نحاسا أو نحوه "صح" العقد "في الباقي" دونه "بالقسط" إلا أن يتفق الجنس الربوي ويتميز عن الجنس الآخر فيبطل في الجميع لأنه من قاعدة مد عجوة
(١) "قوله وقد شرط كونه فضة أو ذهبا" أخذ من قول أصله لأنه غير ما عقد عليه وخرج به ما إذا قال بعتك هذا فإنه يصح. (٢) "قوله وتخير بين الإجازة" أي بالحصة اتحد الجنس أو اختلف. (٣) "قوله لأن جملة وهو بغل من كلام البائع فلا يؤثر" ونظيرها ها هنا أن يقول بعتك هذا الدرهم وهو نحاس فيصح.