السبكي نقلا عن القاضي لو أقال في مرض موته حسبت من الثلث (١) لأنه في مرض الموت لو رد المبيع بعيب وقيمته أضعاف ثمنه حسبت من الثلث كابتداء البيع بالمحاباة.
"و" تصح "في بعض المبيع والمسلم فيه" كما تصح في كله قال في الأصل في الأولى قال الإمام هذا إذا لم تلزم جهالة (٢) وإلا فلا يجوز على قولنا إنها بيع للجهل بحصة البعض وقضيته الجواز على قولنا إنها فسخ مع الجهل بالحصة قال الزركشي ويرد عليه نص الشافعي (٣) على أنه لا بد فيها من العلم بالمقايل بعد نصه على أنها فسخ (٤) قلت وتقدم ما فيه "لكن إن" أقاله في البعض ليعجل له الباقي أو عجل له "بعض المسلم فيه ليقيله في الباقي فهي فاسدة" كما لو تقايلا بأزيد من الثمن "ولو تقايلا أو تفاسخا بعيب" أو تحالف "ثم اختلفا في" قدر "الثمن فالقول قول البائع"(٥) بيمينه لأنه غارم "وكذا" القول قوله بيمينه "إذا احتاجا إلى معرفته" أي الثمن "لتقدير الأرش" الذي يرجع به المشتري على البائع عن العيب القديم "وإن اختلفا في" وجود "الإقالة فالقول قول منكرها" بيمينه لأن الأصل عدمها "والزيادة المنفصلة قبلها للمشتري" والمتصلة للبائع تبعا إلا الحمل الحادث قبلها فقياس ما مر (٦) في الرد بالعيب أنه للمشتري "وإن باعه مؤجلا وتقايلا بعد الحلول" للأجل "والقبض" للثمن "استرد"
(١) "قوله حسبت من الثلث" أي حسبت المحاباة منه. (٢) "قوله قال الإمام هذا إذا لم تلزمه جهالة" كما في أحد العبدين بخلاف المثلي. (٣) "قوله ويرد عليه نص الشافعي على أنه إلخ" أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله بعد نصه على أنها فسخ" فعلى هذا من أحكام كونها فسخا وهو يقتضي القطع ببطلانها للجهل كما قطع بالبطلان أن قلنا بيع للجهل. (٥) قوله ثم اختلفا في قدر الثمن فالقول قول البائع إلخ" تردد في المهمات في أن المسألة فيما قبل قبض الثمن أو بعده وقد صرح الرافعي بأنها فيما بعد قبض البائع الثمن ذكره في آخر باب التحالف قال الزركشي والظاهر أنه لا فرق "فرع" قال الجلال البلقيني لو اختلفا في عيب يحتمل حدوثه وتقدمه على الإقالة فقال البائع كان عند المشتري وقال المشتري بل حدث عندك فأفتيت فيها بأن القول قول البائع في صورة اختلافهما في العيب لأنا إن قلنا الإقالة بيع فالمشتري هنا كالبائع والأصل لزوم العقد وإن قلنا فسخ فالأصل براءة الذمة من أرش العيب. (٦) "قوله فقياس ما مر إلخ" أشار إلى تصحيحه.