للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالمبيع وتعذر تمييزه فإذا أمسكه كان كالتالف وأنه لا يرده على البائع قهرا وإن لم يحمض لذهاب طراوته والعبرة بغالب تمر البلد كالفطرة (١)

"فإن تراضيا بغيره" أي بغير صاع تمر من مثلي أو متقوم "جاز" لأن الحق لهما لا يعدوهما وفي نسخة ويجوز التراضي بغيره قال الزركشي والظاهر (٢) أنهما لو تراضيا على الرد بغير شيء جاز "فإن أعوزه التمر" أي عدمه والمراد تعذر عليه "فقيمته بالمدينة" (٣) تلزمه كذا نقله الشيخان عن الماوردي والماوردي لم يرجح شيئا بل حكى وجهين أحدهما: هذا وثانيهما قيمته في أقرب بلاد التمر إليه قال السبكي والأذرعي وغيرهما وهو الأصح أخذا من كلام الشافعي على أن التقييد بالمدينة لا وجه له بل ينبغي اعتبار الحجاز وكلام الإمام يشير إليه قاله الزركشي ومسألة الإعواز ساقطة من كثير من نسخ الروض وكأنه لما عرفت.

"ولو اشترى مصراة بصاع" من تمر "ردها وصاع تمر إن شاء واسترد صاعه" قال القاضي وغيره لأن الربا لا يؤثر في الفسوخ قال الأذرعي واسترداد الصاع من البائع ظاهر إن كان باقيا بيده فلو تلف وكان من نوع ما لزم المشتري رده فيخرج من كلام الأئمة أنهما يقعان في التقاص إن جوزناه في المثليات كما هو الأصح المنصوص للرافعي (٤) وقول المصنف من زيادته إن شاء يفهم أنه لا يتعين ما ذكر بل إن شاء فعله وإن شاء رد المصراة وحدها واكتفى عن رد الصاع بالصاع الذي وقع ثمنا وهو ظاهر إن كان باقيا (٥) أو تالفا وتراضيا أو لم يتراضيا لكن كان من نوع ما لزمه رده وقلنا بالتقاص في غير النقد من المثليات.

"فرع" لو "رد غير المصراة" بعد الحلب "بعيب فهل يرد بدل اللبن


(١) "قوله والعبرة بغالب تمر البلد كالفطرة" وهو المراد بما نص عليه الشافعي من أنه الوسط من تمر البلد.
(٢) "قوله قال الزركشي والظاهر إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله فقيمته بالمدينة" أي لكثرة التمر بها رفقا بالمشتري يوم الرد قاله البندنيجي وغيره وقال الغزالي في أكثر الأحوال قال الأذرعي والأول أولى.
(٤) "قوله خلافا للرافعي" أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله وهو ظاهر إن كان باقيا إلخ" أشار إلى تصحيحه.