للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"قاعدة" العيب ستة أقسام في البيع والزكاة والغرة والصداق إذا لم يفارق قبل الدخول ما مر وفي الكفارة ما أضر بالعمل إضرارا بينا وفي الأضحية والهدي والعقيقة ما نقص اللحم وفي النكاح ما نفر عن الوطء كما هو مبين في محله وفي الصداق إذا فارق قبل الدخول ما فات به غرض صحيح سواء أكان الغالب في أمثاله عدمه أم لا وفي الإجارة ما يؤثر في المنفعة (١) تأثيرا يظهر به تفاوت في الأجرة قال الدميري وينبغي أن يزاد عيب المرهون فالظاهر أنه ما نقص القيمة فقط

"فصل إنما يثبت الرد" للمبيع "بعيب وجد قبل البيع" بالإجماع (٢) "أو" بعده وقبل "القبض" أو بعده واستند إلى سبب سابق كما سيأتي لأن المبيع حينئذ من ضمان البائع بخلاف ما إذا وجد بعده ولم يستند إلى ما ذكر قال ابن الرفعة (٣) ومحله بعد لزوم العقد أما قبله فالقياس بناؤه على ما لو تلف حينئذ هل ينفسخ والأرجح على ما قاله الرافعي إن قلنا الملك للبائع انفسخ وإلا فلا فإن قلنا ينفسخ فحدوثه كوجوده قبل القبض (٤).

"فالمرتد يصح بيعه" كالمريض المشرف على الهلاك "كذا المتحتم قتله بالمحاربة" بأن لم يتب أو تاب بعد الظفر به يصح بيعه كالمرتد "ولا قيمة على متلفهما" لاستحقاقهما القتل والثانية نقلها الشيخان عن القفال ولعله بناها على أن المغلب في قتل المحارب معنى الحد لكن الصحيح أن المغلب فيه معنى القصاص وأنه لو قتله غير الإمام بغير إذنه لزمه ديته وقضيته أنه يلزم قاتل


(١) "قوله وفي الإجارة ما يؤثر في المنفعة إلخ" سيأتي في كتاب الإجارة عن الأذرعي وغيره ما يخالفه "فرع" لو اشترى عبدا كاتبا أو متصفا بصفة تزيد في قيمته ثم زالت الصفة بنسيان أو غيره في يد البائع ثبت للمشتري الخيار وإن لم يكن فواتها عيبا قبل وجودها قال ابن الرفعة وهذا لا شك فيه ف و
(٢) "قوله: بالإجماع" شمل ما اشتراه الولي لموليه بعين ماله.
(٣) "قوله: قال ابن الرفعة" أي والسبكي وغيرهما.
(٤) "قوله: فحدوثه كوجوده قبل القبض" وبه صرح الماوردي عند الكلام في وضع الحوائج عن ابن أبي هريرة لأ، من ضمن الكل ضمن الجزء.