تكون بقرب الأرض "قرود تفسد الزرع ولا أثر لظنه سلامتها" أي الأرض "من خراج معتاد" بأن ظن أن لا خراج عليها أو أن عليها خراجا دون خراج أمثالها ثم تبين عدم سلامتها من ذلك لأنه مقصر بعدم البحث أما إذا زاد على عادة أمثالها فله كما علم مما مر "و" منها "نجاسة ما ينقص بالغسل" قال الأذرعي أو كان لغسله مؤنة (١) كما لو اشترى بسطا كثيرة فوجدها متنجسة لا تغسل إلا بإجارة لها وقع "وتشميس الماء" لقلة الرغبات فيه قال الزركشي وهو قوي إذا قلنا بعدم زوال الكراهة فيه إذا برد قال وعلى قياسه فالمستعمل إذا بلغ قلتين كذلك بل أولى للاختلاف في عود طهوريته ولأن النفس تعافه وكذا الماء إذا وقع فيه ما لا نفس له سائلة وغيره من المختلف فيه "ووجود رمل في باطن أرض البناء" أي المطلوبة له "وأحجار" مخلوقة "في باطن أرض الزراعة والغراس" أي المطلوبة لهما إذا كانت الحجارة بحيث تضربهما بأن تكون قريبة من وجه الأرض وقضية كلامه كأصله أنها إذا أضرت بأحدهما: لا تكون عيبا والذي ذكره القاضي أبو الطيب والبندنيجي وغيرهما (٢) أنه عيب فيما إذا أضرت بالغراس دون الزراعة ويقاس به عكسه.
أما المدفونة فإن أمكن قلعها عن قرب بحيث لا تمضي مدة يكون لمثلها أجرة فليس بعيب وإلا فعيب "والحموضة في البطيخ إلا الرمان عيب" لأنها لا تطلب في البطيخ أصلا وتطلب في الرمان كما يطلب فيه الحلو قال الأذرعي والمراد أنها
(١) "قوله قال الأذرعي أو كان لغسله مؤنة" أشار إلى تصحيحه "تنبيه" قال الأذرعي لو باع الطاهر من الأواني بالاجتهاد لزمه إعلام المشتري به فإن كتمه فوجهان في البحر ويجب طردهما في غير الماء مما مستند طهارته ذلك والأشبه ثبوت الخيار ولو اشترى عبدا فقطع ابنه يده قبل قبضه ثم مات المشتري وورثه ابنه القاطع ثبت له الخيار فإن فسخ لزمه نصف القيمة واسترد نصف الثمن وقوله قال الأذرعي إلخ أشار إلى تصحيحه. (٢) "وقوله والذي ذكره القاضي أبو الطيب والبندنيجي إلخ" أشار إلى تصحيحه.