قال في الكفاية فإن تاب قبل العلم فقيل عيب (١) والمذهب المنع قال السبكي الأولى ما قاله الماوردي أنه عيب وتبعه الأذرعي قلت والأول أوجه (٢) وأوفق بالمنقول في نظائره لأن التوبة تجب ما قبلها وإنما خولف في الزنا لما مر فيه "أو كونها" أي الأمة "رتقاء أو قرناء أو مستحاضة (٣) أو يتطاول طهرها" فوق العادة الغالبة "أو لا تحيض وهي في سنه" أي الحيض "غالبا" بأن بلغت عشرين سنة قاله القاضي لأن ذلك إنما يكون لعلة "أو مزوجة" هذا يغني عنه قوله فيما مر مزوجا "أو حاملا" لأنه يخاف من هلاكها بالوضع "لا في البهائم"(٤) إذا لم تنقص بالحمل فليس عيبا فيها لأن الغالب فيها السلامة "أو معتدة" قال الزركشي قال الجيلي إلا أن تكون محرمة عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة قال وفيما قاله نظر (٥)"أو محرمة بإذن" من البائع بخلاف المحرمة بلا إذن لأن له تحليلها كالبائع (٦) وكالمحرمة ولو قال أو محرما قبل قوله أو كونها لشملهما "وكذا كفر رقيق لم يجاوره كفار" كأن يكون ببلاد الإسلام فهو عيب "لقلة الرغبة فيه" فإن جاوره كفار فليس بعيب "أو كافرة كفرها يحرم الوطء" كوثنية أو مجوسية "واصطكاك الكعبين وانقلاب القدمين إلى الوحشي" بحاء مهملة وشين معجمة وياء مشددة هو ظهر الرجل واليد ويقال للجانب الأيمن أو الأيسر وكلاهما عيب "وسواد الأسنان". وكذا خضرتها (٧) وزرقتها وحمرتها فيما
(١) "قوله فقيل عيب" أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله والأول أوجه" قال شيخنا وهو قوله والمذهب المنع. (٣) "قوله أو مستحاضة" أي أو متغير رائحة فرجها. (٤) "قوله لا في البهائم إلخ" بهذا التفصيل أجاب في المجموع في كفارة الإحرام والزكاة وعزاه للأصحاب والمتجه أن ما يقصد للنتاج وتزيد قيمته بحمله كالغنم وأكثر الخيل والإبل والبقر فالقطع بأنه ليس بعيب فيها بل زيادة فضيلة ومالية نعم قد يكون نقصا في بعض الحيوان كالناقة بعدوان الغنم التي تعلو قيمتها انحسار سيرها. (٥) قوله وفيما قاله نظر" يرد ما قاله الجيلي ما سيأتي في الفرق بين كونها محرما له وكونها معتدة ولأنه قد يريد بيعها فلا يرغب فيها أو تزويجها فلا يمكنه ذلك مع القدرة لا سيما إذا طالت فالوجه ما أطلقه الأصحاب. (٦) "قوله لأن له تحليلها كالبائع" قال البلقيني الصواب بمقتضى نص الشافعي ثبوت الخيار وشمل إطلاق المصنف الرد بالإحرام ما قل زمنه وهو كذلك. (٧) "قوله وكذا خضرتها إلخ" أشار إلى تصحيحه.