في عقله خبل أي فساد "أو أبله" وهو من غلب عليه سلامة الصدر روى "أكثر أهل الجنة البله"(١) أي في أمر الدنيا لقلة اهتمامهم بها وهم أكياس في أمر الآخرة "أو أشل أو أقرع" وهو من ذهب شعر رأسه بآفة "أو أصم"(٢) وهو من لم يسمع "أو أعور" وهو من ذهب بصر إحدى عينيه "أو أخفش" وهو صغير العين ضعيف البصر خلقة ويقال هو من يبصر بالليل دون النهار وفي الغيم دون الصحو وكلاهما عيب ذكره في الروضة هنا "أو أجهر" وهو لا يبصر في الشمس "أو أعشى" وهو من يبصر بالنهار دون الليل وفي الصحو دون الغيم والمرأة عشواء "أو أخشم أو أبكم" أي أخرس "أو أرت لا يفهم"(٣) كلامه غيره "أو فاقد الذوق أو أنملة أو الظفر أو الشعر" ولو عانه "أو في رقبته لا" في "ذمته" فقط "دين أو" بان كونه "مبيعا في جناية عمد لم يتب منها" فإن تاب منها فوجهان في الأصل وقياس ما قدمه المصنف (٤) في السرقة والإباق أنه عيب أيضا وقياس ما قدمته أنه ليس بعيب (٥) وهو الأوجه وكلام الزركشي يميل إليه وقول السبكي ومن تبعه ينبغي أن يكون عيبا كالزنا فيه نظر "أو" كونه "مكثرا لجناية الخطأ" بخلاف ما إذا قل. قال الزركشي وكلام الماوردي يقتضي أن القليل مرة والكثير فوقها "أو له أصبع زائدة أو سن شاغية" بشين وغين معجمين أي زائدة يخالف نبتها نبتة بقية
(١) الحديث رواه القضاعي في مسند الشهاب "٢/ ١١٠" ورواه البيهقي في شعب الإيمان "٢/ ١٢٥" حديث "١٣٦٦" بإسناد عن جابر مرفوعا، ثم قال: والحديث بهذا الإسناد منكر. وأورده القاري في الموضوعات، وقال: رواه البزار مضعفا والقرطبي مصححا. وأوردطه العجلوني في كشف الخفاء "١/ ١٨٦" ونقل عن ابن عدي إنه منكر. قلت: رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال "٣/ ٣١٣" وانظر ميزان الاعتدال "٣/ ٢٦١". (٢) قوله أو أصم" ولو في أحد من الأذنين. (٣) "قوله أو أحرم لا يفهم" أو ألثغ أو تمتاما. (٤) "قوله وقياس ما قدمه المصنف إلخ" قال الأذرعي الأشبه أنها عيب مطلقا ولا سيما إذا كانت قتلا أو قد تكررت منه والتوبة غير ووطؤ ولا يوثق بها عزي القتل عنه لا تزول وإن تاب كالزنا وأولى ثم رأيت السبكي قد قال في شرح المهذب قلت ينبغي أن يكون عيبا مطلقا كالسرقة والزنا وقد حكاه صاحب الاستقصاء. ا هـ. وهذا حق. (٥) "قوله وقياس ما قدمته أنه ليس بعيب" أي وجزم به في الأنوار والأصح الأول.