فقد قال القاضي والبغوي (١) اقتضضتك وغيرهم بخلاف ما لو شرب خمرا ثم تاب لا يرد به لأن التوبة تنفي سمة الشرب ولا تنفي سمة الزنا بدليل أن قاذف الزاني لا يحد وسيأتي في المرتد عن الكفاية ما يؤيده ولا يمنع المشتري من الرد بكل من الثلاثة وجوده عنده ثانيا لأن الثاني من آثار الأول وقال المتولي إن زادت قيمة المبيع نقصا بذلك (٢) فلا رد وإلا فله الرد "و" منها "البخر" الناشئ "من" تغير "المعدة" لا من قلح الأسنان فليس بعيب لأنه يزول بالتنظيف والتقييد بكونه من المعدة حكاه القاضي مجلي عن بعضهم ثم قال ولا حاجة إليه لأن البخر لا يكون إلا منها "والصنان المستحكم المخالف للعادة" دون ما يكون لعارض عرق أو حركة عنيفة أو اجتماع وسخ ولو ترك المستحكم كما تركه القاضي مجلي وغيره لكفى عنه ما بعده "و" منها "اعتياد ابن سبع" من السنين "بوله بالفراش"(٣) بخلاف من دونها أي تقريبا لقول القاضي أبي الطيب وغيره بأن لا يكون مثله يحترز منه "والمرض" ولو غير مخوف نعم إن كان قليلا كصداع يسير ففي الرد به (٤) نظر قاله السبكي ثم قال وقال ابن يونس وابن الرفعة إن المرض وإن قل عيب وقال العجلي إن كان المرض يزول بالمعالجة السريعة فلا خيار كما لو غصب وأمكن البائع رده سريعا وهو حسن انتهى.
"وكونه" أي الرقيق "مجنونا" ولو تقطع جنونه "أو مخبلا" بالموحدة وهو من
(١) "قوله فقد قال القاضي والبغوي إلخ" في فتاوى القاضي حسين اشترى عبدا فوجده قد أبق مرة أو مرتين ثم تاب منذ سنين له يرده بالعيب لأنه عيب حصل في ذاته كما لو زنى في يد البائع وتاب للمشتري أن يرده لأن أثر الزنا لا يزول بالتوبة بدليل أنه لو زنى في عنفوان والأنفع وتاب فبعد الكبر قذف لا يحد قاذفه بخلاف ما لو كان شريبا أو مقامرا في يد البائع وتاب قال نظر إن كان مضى زمان لو كان حرا قبلت شهادته لا رد له وإلا فله الرد بالعيب ت قال في الروضة كأصلها ونص الأصحاب على أنه لو زنى مرة واحدة في يد البائع فللمشتري الرد وإن تاب وحسنت حاله لأن تهمة الزنا لا تزول ولهذا لا يعود حصان الحر الزاني بالتوبة وكذلك الإباق والسرقة يكفي في كونهما عيبا مرة واحدة. ا هـ. وقوله في فتاوى القاضي وقوله قال نظر أن مضى زمان أشار إلى أحرم. "فرع" لو اشترى شيئا ثم قال أنه لا عيب فيه ثم وجد به عيبا فله رده به ولا يمنع (٢) "قوله وقال المتولي إن زادت قيمة المبيع إلخ" الأصح الرد مطلقا. (٣) "قوله واعتياد ابن سبع بوله بالفراش" شمل ما لو اطلع عليه بعد بلوغه. (٤) "قوله ففي الرد نظر" لا رد به لعدم كونه عيبا.