للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بصيغة (١) الجزم وكالعيب في ذلك كل ما يكون تدليسا كتلطيخ ثوب عبده بمداد وقضية كلامهم كما قال الأذرعي أنه لا يكفيه أن يقول معيبا أو به جميع العيوب أو أبيعه بشرط البراءة من العيوب أو يقول الفقيه عن كتابه المغلوط هو غير مقابل أو يحتاج إلى مقابلة بل لا بد من بيان العيب المعلوم بعينه

"فمن العيوب الخصاء" بالمد ولو لبهيمة (٢) "والجب" للذكر أي قطعه للنقص المفوت للغرض من الفحل فإنه يصلح لما لا يصلح له الخصي والمجبوب وإن زادت قيمتها باعتبار آخر "و" منها "مرة" من كل "من الزنا والسرقة والإباق" من الرقيق ولو صغيرا لنقص قيمته بكل منها "ولو تاب" منها فإنها عيوب لأن تهمة الزنا لا تزول ولهذا لا يعود إحصان الحر الزاني بالتوبة وعد السرقة والإباق مع التوبة من العيوب من زيادته (٣) قاسهما على الزنا وهو مردود (٤).


(١) رواه الحاكم في المستدرك "٢/ ١٠"، حديث "٢١٥٢" ورواه ابن ماجه، "٢/ ٧٥٥"، كتاب التجارات باب من باع عيبا فليبنه، حديث "٢٢٤٦" وأحمد في مسنده "٤/ ١٥٨" حديث "١٧٤٨٧" جميعا عن عقبة بن عامر مرفوعا، وإسناده حسن.
(٢) "قوله ولو لبهيمة" صرح به الجرجاني ونقله عنه السبكي في شرح المهذب وأقره لكن المتجه كما قاله الأذرعي والزركشي أنه ليس بعيب فيما يؤكل لحمه ولا في البغال والبراذين لغلبته فيها أت قال الروياني لو خصى كبش غيره وبرئ لا يضمن شيئا إذ لا ينقص به ولو خصى عبد غيره ضمن فثبت أنه ليس بعيب في المأكول.
(٣) "قوله وعد السرقة والإباق مع التوبة من العيوب من زيادته" أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله وهو مردود إلخ" الرد مردود والفرق بين السرقة والإباق وبين شرب الخمر ظاهر.