للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اللزوم" بأن كان في زمن خيار المجلس أو خيار الشرط قال الإسنوي (١) أو بعد اللزوم (٢) ووجد بالمبيع عيبا ولم يكن التأخير مضرا "فهو" في الأول "بيع على بيعه" أي على بيع أخيه "و" في الثاني "شراء على شرائه" والضابط في الأول أن يرغب المشتري في الفسخ في زمن الخيار ليبيعه خيرا منه بمثل ثمنه أو مثله بأقل (٣) وفي الثاني أن يرغب البائع في الفسخ في زمن الخيار ليشتريه منه بأكثر (٤) "وكلاهما حرام ولو رآه" أي المشتري في الأول والبائع في الثاني "مغبونا" (٥) لخبر الصحيحين "لا يبع بعضكم على بيع بعض (٦) " زاد النسائي "حتى يبتاع أو يذر (٧) ". ولخبر مسلم "المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر (٨) " والمعنى فيهما الإيذاء وذكر المؤمن ليس للتقييد بل لأنه أسرع امتثالا وفي "معنى" البيع على البيع ما نص عليه الشافعي من نهي الرجل أن يبيع المشتري في مجلس العقد سلعة مثل التي اشتراها خشية أن يرد الأولى وظاهر أن خيار الشرط فيما قاله كخيار المجلس وألحق الماوردي بالشراء (٩) على الشراء طلب السلعة من المشتري بزيادة ربح والبائع حاضر لأدائه إلى الفسخ أو الندم "إلا أن


(١) "قوله قال الإسنوي" أي وغيره.
(٢) "قوله أو بعد اللزوم إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) "قوله أو مثله بأقل" قضية قوله مثله أنه لو باعه من جنس آخر جاز وبه صرح الدارمي قال لا أن يستغني به عن الأول وهو ظاهر ر وقوله إلا أن يستغني أشار إلى تصحيحه.
(٤) "قوله ليشتريه منه بأكثر" شمل ما لو طلب المبيع من البائع بذلك الثمن وما لو قال لو فسخت البيع لاشتريته بأزيد وما لو قال ثم راغب فيه بزيادة.
(٥) "قوله وكلاهما حرام ولو رآه مغبونا" قال السبكي أما تعريفه فينبغي أن يجوز لأنه نصيحة والحديث غير مانع منه وقال الأذرعي ينبغي أن يجب إعلامه بالحال كما في العيب بل ما نحن فيه أولى بالإيجاب وقوله قال السبكي أشار إلى تصحيحه.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) النسائي "٧/ ٢٥٨" كتاب البيوع باب بيع الرجل على بيع أخيه حديث حديث "٤٥٠٤".
(٨) مسلم كتاب النكاح باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك حديث "١٤١٤".
(٩) "قوله وألحق الماوردي بالشراء إلخ" أشار إلى تصحيحه