وقال الفراء: إنَّ الله -عز وجل- كان قد (٢) وعد نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن ينزل عليه كتابًا لا يمحوه (٣) الماء، ولا يخلق عن (٤) كثرة الرد، فلما أنزل القرآن قال: هذا هو (٥) الكتاب الذي وعدتك (٦).
وقال ابن كيسان (٧): تأويله أنَّ الله -عز وجل- أنزل قبل البقرة ببضع (٨) عشرة سنة (٩) سورًا كذب بكلها المشركون، ثم أنزل (١٠) سورة البقرة بعدها فقال: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} يعني: ما تقدم البقرة من
= النجعة، وأغرَق في النزع، وتكلَّف ما لا علم له به. "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٥٩. (١) سورة البقرة: ٨٩. (٢) ليست في (ج). (٣) في (ش): لا يمحه. وفي (ف): لا تمحاه. (٤) في (ش)، (ف): على. (٥) ساقطة من (ش)، (ف). (٦) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٥٩. وذكره في أبو حيان "البحر المحيط" ١/ ١٥٩ ونسبه لابن عباس. وذكره دون نسبة ابن عطية في "المحرر الوجيز" ١/ ٨٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١/ ١٣٧، والخازن في "لباب التأويل" ١/ ٢٧. (٧) عبد الرحمن بن كيسان الأصم، وقد روى المصنف تفسيره، كما مرَّ في مقدمة المصنف. وتفسيره غير موجود. (٨) في (ف): ببضعة. (٩) في (ف): سورة. (١٠) في (ف): أنزلت.