لراع (١) القلوب، ولهدَّ الجبال، ولجمر الغضا أقل توهجًا منه، ولو عذب الله عز وجل أهل النار بالفراق، لاستراحوا إلى ما هم فيه من العذاب.
(قوله عز وجل)(٢): {وَاعْفُ عَنَّا} أي: تجاوز، وامح عنا تقصيرنا، وذنوبنا {وَاغْفِرْ لَنَا} واستر علينا ذنوبنا، وتجاوز عنا، ولا تفضحنا {وَارْحَمْنَا} فإنا لا ننال العمل بطاعتك (٣)، ولا نترك معصيتك إلا برحمتك (٤).
وقيل:{وَاعْفُ عَنَّا} من المسخ {وَاغْفِرْ لَنَا} عن الخسف {وَارْحَمْنَا} عن (٥) القذف (٦). وقيل:{وَاعْفُ عَنَّا} من الأفعال {وَاغْفِرْ لَنَا} من الأقوال) (٧){وَارْحَمْنَا} من العقود والإضمار. وقيل:{وَاعْفُ عَنَّا} الصغائر {وَاغْفِرْ لَنَا} الكبائر {وَارْحَمْنَا} بتثقيل الميزان مع إفلاسنا. وقيل:{وَاعْفُ عَنَّا} في سكرات الموت
= من رؤوس المعتزلة، متهم بالزندقة، وكفره جماعة من أهل السنة، ومن المعتزلة أيضًا. وكان شاعرًا، أديبًا بليغًا، كان ينظم الخرز في سوق البصرة، فقيل له: النظام. توفي سنة بضع وعشرين ومئتين. "الفرق بين الفرق" للبغدادي (ص ١٣١ - ١٥٠)، "تاريخ بغداد" للخطيب ٦/ ٩٧، "سير أعلام النبلاء" للذهبي ١٠/ ٥٤١، "لسان الميزان" لابن حجر ١/ ٦٧. (١) في (ح): لأزاع. (٢) ساقطة من (ح)، (أ). (٣) في (ش): إلا بطاعتك. وفي (أ) زيادة: إلا بمعونتك. (٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣/ ١٥٩. (٥) في (ش)، (ح)، (أ): من. (٦) انظر: "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ٢٤١، "الكفاية في التفسير" للحيري ١/ ٢٥٠، "البحر المحيط" لأبي حيان ٢/ ٣٨٥. (٧) إلى هنا ينتهي السقط من النسخة (ز) المشار إليه آنفًا.