وجزمهما الباقون (١). فالجزم على النسق، والرفيم على الابتداء -أي: فهو يغفر- والنصب على الصرف، وقيل: على إضمار أن الخفيفة (٢).
روى طاوس محق ابن عباس: فيغفر لمن يشاء الذنب العظيم، ويعذب من يشاء على الذنب الصغير (٣)، {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (٢٣)} (٤).
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص ١٩٥)، "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٥٥)، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٥٠، "الكامل في القراءات الخمسين" للهذلي (١٧٣ أ)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٣٦. (٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٥٠، "علل القراءات" للأزهري ١/ ١٠٢، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ١/ ١٢١. (٣) ذكره البغوى في "معالم التنزيل" ١/ ٣٥٦. وروى ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٥٧٥ (٣٠٦٧، ٣٠٦٩)، نحوه عن مجاهد. وانظر "الدر المنثور" ١/ ٦٦٤. وقال الحيري في "الكفاية في التفسير" ١/ ٢٤٦: وعن طاوس، عن ابن عباس: {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} للمحسن، {وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} للمسيء. وقال السموقندي "بحو العلوم" ١/ ٢٣٩: {فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} الذنب العظيم لمن أنتزع عنه، {وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} بالذنب الصغير؛ إذا أصر عليه، ويقال: لا كبيرة مع الأستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار. (٤) الأنبياء: ٢٣.