وقال قوم (١): هو أمر استحباب وتخيير، فإن كَتَبَ فحسن، وإن ترك فلا بأس، كقوله عَزَّ وَجَل:{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}(٢)، (وقوله تعالى)(٣): {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا}(٤)، وهو اختيار الفراء (٥).
وقال آخرون: كان كتاب (٦) الدين والإشهاد والرهن فرضًا، ثم نسخ ذلك كله بقوله:{فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} وهو قول (٧) الشعبي (٨).
= ورواه ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص ٢٢٤) من طريق محمد بن بشار، كلاهما عن محمد بن جعفر غندر، ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" ٦/ ٢٣٧ (١٧٣١٢)، ٧/ ٢٠٧ (٢٠٦٢١) عن يحيى بن سعيد، ورواه الخرائطي في "مسا وئ الأخلاق" (ص ٢٤) (٦) من طريق عمرو بن مرزوق. ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢٩ - ٢) من طريق عثمان بن عمر. وذكره أبو نعيم أيضًا عن روح ابن عبادة، كلهم عن شعبة به بنحوه موقوفًا. ويلاحظ أن الذين وقفوه أوثق وأكثر وأشهر، فترجح روايتهم. قال الذهبي: ولم يخرجاه، لأن الجمهور رووه عن شعبة موقوفًا، ورفعه معاذ بن معاذ عنه. "المستدرك" ٢/ ٣٣١. (١) في (ح)، (ز): بعضهم. (٢) المائدة: ٢. (٣) زيادة من (أ). (٤) الجمعة: ١٠. (٥) "معاني القرآن" ١/ ١٨٣. (٦) ساقطة من (ح). (٧) ساقطة من (ش). (٨) رواه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص ٧٣) (١٣٦)، وأبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (ص ١٤٥ - ١٤٦) (٢٦٦، ٢٦٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" =