وروى قتادة (١) عن هلال بن حصن (٢)، عن أبي سعيد الخدري (٣) قال: أعوزنا مرةً (٤)، فقيل لي: لو أتيتَ النبي (٥) - صلى الله عليه وسلم -، فسألته! فانطلقت إليه (٦)، فكان أول ما واجهني به (٧): "من استَعَفَّ أعَفَّهُ الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سأَلَنا لم نَدَّخِرْ عنه شيئًا نجده". قال فرجعت إلى نفسي فقلت: ألا أستعفف (٨) فيُعِفَّني (٩) الله، فرجعت، فما سألت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا بعد ذلك (من أمر حاجة)(١٠) حتى
= ورواه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ٨/ ٨٥ (٣٢٩١) من طريق معمر، كلهم عن هارون بن رئاب به بنحوه. (١) ابن دعامة السدوسي، الإمام الثقة. (٢) كذا في (ح)، (ز)، (أ). وفي الأصل، (ش): حصين. هلال بن حصن أخو بني مرة بن عباد من بني قيس بن ثعلبة البصري. ذكره ابن حبان في "الثقات". روى عنه أبو حمزة، وقتادة. انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري ٨/ ٢٠٤، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٩/ ٧٣، "الثقات" لابن حبان ٥/ ٥٠٤، "تعجيل المنفعة" لابن حجر ٢/ ٣٣٥. (٣) صحابي مشهور. (٤) في (ز) زيادة: فتعففنا. (٥) في (ش)، (ح): رسول الله. (٦) في (ش) زيادة: معتفيًا. وفي (ح) زيادة: معنقًا. وهي كذلك في "جامع البيان" للطبري. (٧) في (أ) زيادة: أنه قال. وفي (ش) زيادة: ألا. (٨) في (ش)، (ح): أَسْتَعِفُّ. (٩) في (أ): فيعفيني. (١٠) ساقطة من (ش).