وقال علي (بن أبي طالب)(١)، والحسن، ومجاهد، والضحاك: كانوا يتصدقون بشرار (٢) ثمارهم، ورُذالة أموالهم، ويعزلون الجيد ناحية لأنفسهم، فأنزل الله - عَزَّ وجلَّ -: {وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ}(٣) يعني: الرديء من أموالكم: الحَشَف من التمر، والعَفِن، والزُّوَان (٤) من
= من الثمرة في الصدقة (١٦٠٨)، والنسائي كتاب الزكاة، باب قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ} ٥/ ٤٣، وابن ماجة كتاب الزكاة، باب النهي أن يخرج في الصدقة شر ماله (١٨٢١)، والإمام أحمد في "المسند" ٦/ ٢٣ (٢٣٩٧٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٨/ ٥٥ (٩٩)، والحاكم في "المستدرك" وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ٢/ ٣١٣، كلهم من طريق صالح بن أبي عريب، عن كثير بن مرة، عن عوف بن مالك قال: دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبيده عصا، وقد علق رجل منا حَشَفًا، فطعن بالعصا في ذلك القنو، وقال: "لو شاء رب هذِه الصدقة تصدق بأطيب منها"، وقال: "إن رب هذِه الصدقة يأكل الحشف يوم القيامة". هذا لفظ أبي داود. وليس عندهم أن هذِه القصة كانت سببًا لنزول قوله تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ}. (١) ساقطة من (أ). (٢) في (ش): بشرر. (٣) قول علي بن أبي طالب رواه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ٥٦١ (٦١٤٢). وقول الحسن رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٨٣، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٦١١ لوكيع، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد. وقول مجاهد عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٦١١ لسفيان بن عيينة، والفريابي، وعزاه ابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" لعبد بن حميد ١/ ٦٢٦. وقول الضحاك رواه الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٨٥، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٦١٠ - ٦١١ لعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) في (ش): والزون. الزُّوان والزِّوَان: ما يخرج من الطعام، فيرمى به، وهو حب يخالط البُرَّ، وخص =