وتقدير الآية على هذا القول: وانظر إلى حمارك، وانظر إلى عظامك (١) كيف ننشرها، وهذا قول الضحاك، وقتادة، والربيع، وابن زيد (٢).
قوله (٣): {وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ} قال الفراء: إنما أدخل الواو في قوله: {وَلِنَجْعَلَكَ} (٤) دلالة على أنها شري لفعلٍ (٥) بعدها، معناه: ولنجعلك آية للناس فَعَلْنا ذلك (٦). وإن شئت جعلت الواو مقحمة زائدة (٧)، كقول (٨) الشاعر:
فإذا وذلِكَ لا مَهَاهَ لذِكْرِهِ ... والدَّهرُ يُعْقِبُ صَالِحًا بِفَسَادِ (٩)
(١) في (ت): طعامك.(٢) رواه عنهم الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٤١.(٣) في (ز): فأما تفسير قوله تعالى. وفي (أ): وقوله.(٤) في (ز) زيادة: آية.(٥) في (ح): بفعل.(٦) "معاني القرآن" ١/ ١٧٣(٧) انظر: "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري ١/ ١١٠، "البحر المحيط" لأبي حيان ٢/ ٣٠٥.(٨) في (أ): كما قال.(٩) الشاعر هو الأسود بن يعفر النهشلي، والبيت في "ديوانه" (ص ٣١)،"المفضليات" للمفضل الضبي (ص ٢٢٠)، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٣٧.والمهاهُ: الطراوة والحسن.انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٢١٢ (مهى).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute