ومعناه (٢) لم يُغَيره السنون، فمن أسقط الهاء في الوصل جعل الهاء (٣) صلَةً زائدةً، وقال: أصله: يتسنى (٤)، فحذف الياء للجزم، وأبدل منه (٥) هاء في الوقف، وهذا (٦) على قول من جعل الهاء في السنة زائدة (٧)، وقال: أصلها سَنَوَة، وجمعها سَنَوَات، والفعل منه (٨) سانَيْتُ مُسَاناةً، وتَسَنَّيْتُ تَسَنِّيًا، وتصغيرها سُنَيَّة، إلا أن الواو ترد إلى الياء في التفعل والتفاعل، كقولهم (٩): التداعي والتنادي؛ لأن الياء أخف من الواو. وقال أبو عمرو: هو من التسنن، بنونين، وهو التغير (١٠)، كقوله
(١) عزاها له الزمخشري في "الكشاف" ١/ ٣٠٧ وأبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ٣٠٤ والسمين الحلبي في "الدر المصون" ٢/ ٥٦٤. (٢) في (ح): معناه. (٣) في (ش): جعلها. (٤) قبلها في (ش)، (ح)، (أ): لم. (٥) في (أ): منها. (٦) في (أ): هذا. (٧) في هامش (ز): أي لم تأت عليه السنون، فيتغير، وليست من الآسن المتغير، ولو كانت منه لقال لم يتأسن. (٨) في (أ): منها. (٩) في (ح): كقوله. (١٠) ذكره ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن" (ص ٩٥) والنحاس في "معاني القرآن" ١/ ٢٨٠ وأبو علي الفارسي في "الحجة" ٢/ ٣٧٤ وابن منظور في "لسان العرب" ٦/ ٤٠٤ (سنه)، عن أبي عمرو الشيباني، وهو إسحاق بن مِرَار أبو عمرو الشيباني الأحمر الكوفي، اللغوي، النحوي، كوفي نزل بغداد. وقيل: لم يكن شيبانيًّا =