فوقع في قلب طالوت التوبة (١)، وندم على ما فعل (٢)، وأقبل على البكاء حتى رحمه الناس، وكان كل ليلة يخرج إلى القبور، فيبكي، وينادي: أنشد الله عبدًا يعلم أن لي توبة إلا أخبرني بها. فلما أكثر عليهم ناداه مناد من القبور: يا طالوت أما (٣) ترضى أن قتلتنا (٤) حتى تؤذينا أمواتًا. فازداد بكاءً، وحزنًا، فرحمه الجبار، فكلمه فقال: ما لك أيها الملك؟ ! فقال: هل (٥) تعلم لي (٦) في الأرض عالمًا أسأله هل لي من توبة؟ فقال له (٧) الجبار: هل تدري ما مثلك؟ (إنما مثلك)(٨) مثل ملك نزل قريةً عِشاءً، فصاح الديك، فتطير منه (٩)، فقال: لا تتركوا في القرية ديكًا إلا ذبحتموه، فلما (١٠) أراد أن ينام، قال لأصحابه: إذا صاح الديك، فأيقظونا حتى ندلج، فقالوا له: وهل تركت (١١) ديكًا يُسمع صوته؟ ! ولكن (١٢) هل
(١) في (ش): التوراة. (٢) في (أ): فعله. (٣) في (ش): ما. (٤) في (أ) زيادة: أحياء. (٥) ساقطة من (ح). (٦) ساقطة من (ز). (٧) ساقطة من (ش)، (ح). (٨) ساقطة من (ش). (٩) في (ح) زيادة: نومه. (١٠) في (أ) زيادة: أن. (١١) في (أ) زيادة: في القرية. (١٢) ساقطة من (أ).