وهو (١) اختيار (٢) الشَّافعيّ رحمه الله (٣). يدل عليه ما روى الرَّبيع عن أبي العالية أنَّه صلى مع أصحاب (رسول الله)(٤) - صلى الله عليه وسلم - صلاة الغداة، فلما أن فرغوا قال: قلت لهم: أيتهن الصلاة الوسطى؟ قالوا: التي صليتها قبل (٥).
ولأنها بين صلاتي ليل وصلاتي (٦) نهار. وروى عكرمة عن ابن عباس قال: هي صلاة الصبح، وسطت وكانت بين الليل والنهار، تصلى في سواد من الليل، وبياض من النهار، وهي أكثر الصلاة (٧) تفوت النَّاس (٨).
(١) في (أ): وهي. (٢) في (ش)، (ح) زيادة: الإِمام أبي عبد الله. (٣) "أحكام القرآن" للشافعي جمع البيهقي ١/ ٥٩، "السنن الكبرى" للبيهقي ١/ ٤٦١، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٢/ ٣٩٣. (٤) في (ز): النَّبِيّ. (٥) رواه عبد الرَّزّاق في "مصنفه" ١/ ٥٧٩ (٢٢٠٨)، والطبري في "جامع البيان" ٢/ ٥٦٥، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٧٠ من طرق عن الرَّبيع به. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٥٣٥ لعبد بن حميد، وابن الأنباري في "المصاحف". ورواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٥٦٥ من طريق أبي المنهال والمهاجر كلاهما عن أبي العالية به بمعناه، وفيه أنَّه سأل عبد الله بن عباس. (٦) ساقطة من (ش). (٧) في (ز): الصلوات. وفي (أ): صلاة. (٨) رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ١٧١ وعزاه ابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ٢٨٤ لإسماعيل القاضي، كلاهما من طريق ثور بن يزيد عن عكرمة به. وليس عند الطحاوي: وهي أكثر الصلاة تفوت النَّاس.