{وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}(١) قال سيبويه: موضعه (٢) رفع بالابتداء، أي: والعفو أقرب للتقوى (٣) اللام بمعنى إلى، أي: إلى التقوى (٤). (والخطاب هاهنا (٥) للرجال والنساء (٦)، لأن المذكر والمؤنث إذا اجتمعا غلب المذكر (٧)، ومعناه: عفو بعضكم (٨) عن بعض أقرب إلى التقوى) (٩)، لأن هذا (١٠) العفو ندب، فإذا سارع
(١) في هامش (ز): خطاب للرجال والنساء. (٢) في (أ): موضع أن. (٣) قال سيبويه في "الكتاب" ٣/ ١٥٣ في باب أن التي تكون والفعل بمنزلة المصدر: ومثل ذلك قوله تبارك وتعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} يعني: الصومُ خير لكم. وانظر "المدخل لعلم تفسير كتاب الله" للحدادي (ص ٤٩٣)، "الأمالي" لابن الشجري ٣/ ١٥٢، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٢٨٧، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٢/ ٤٩٥ حيث ذكروا هذا التفسير دون نسبة لأحد. (٤) قال السمين الحلبي في "الدر المصون" ٢/ ٤٩٦: وهذا مذهب الكوفيين، أعني: التجوز في الحروف، ومعنى اللام وإلي في هذا الموضع يتقاربان. وانظر اعتراض أبو البقاء العكبري على رأي المصنف وغيره في "إملاء ما من به الرحمن" ١/ ١٠٠. (٥) ساقطة من (أ). (٦) في (أ): في النساء. (٧) في (أ): الذكر. (٨) في (أ): بعضهم. (٩) ما بين القوسين زيادة من (ش)، (ح)، (أ)، وإلى التقوى: ليست في (أ). (١٠) ساقطة من (ش).