بالألف (١) على المفاعلة (٢)، لأن بدن كل واحد منهما يلاقي بدن صاحبه ويتماسان جميعًا، دليله قوله -عز وجل-: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}(٣). وقرأ الباقون {تَمَسُّوهُنَّ} بغير ألف؛ لأن الغشيان إنما هو من فعل الرجل، دليله قوله:{وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ}(٤).
{أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} أي: توجبوا لهن صداقًا، يقال: فرض السلطان لفلان؛ أي: أثبت له رزقه (في الديوان)(٥). فإن قيل: ما الوجه في نفي الجناح عن المطلِّق، وهل (٦) على الرجل جناح لو طَلَّقَ بعد (٧) المسيس فيوضع عنه قبل المسيس؟ قيل: روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ما بال أقوام (٨) يلعبون بحدود الله يقولون: طلقتك،
(١) في (ز): بألف. (٢) "السبعة" لابن مجاهد (ص ١٨٣ - ١٨٤)، "الغاية في القراءات العشر" لابن مهران (ص ١١٥)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٢٨. (٣) المجادلة: ٣، ٤. (٤) آل عمران: ٤٧، ومريم: ٢٠. وانظر: "جامع البيان" للطبري ٢/ ٥٢٩، "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٣٨)، "الحجة في القراءات السبع" لابن خالويه (ص ٩٨)، "علل القراءات" للأزهري ١/ ٨٣. (٥) في ساقطة من (أ). "جامع البيان" للطبري ٢/ ٥٢٩، "معاني القرآن الكريم" للنحاس ١/ ٢٣٠ - ٢٣١، "النكت والعيون" للماوردي ١/ ٣٠٥. (٦) في (ح): وهو. (٧) في (س)، (أ): قبل. (٨) في (أ): قوم.