وأحمد (١)، وإسحاق (٢)، قالوا في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً، فتتزوج زوجاً غيره؛ ليحلها (٣) لزوجها (٤) الأول: إن النكاح فاسد.
وكان الشافعي رحمه الله يقول: إذا تزوجها؛ ليحلها فالنكاح ثابت إذا لم يشترط ذلك في عقد النكاح، مثل أن يقول: أنكحك حتى أصيبك، فتحلين لزوجك الأول، فإذا اشترط هذا فالنكاح باطل، وما كان من شرط قبل عقد النكاح فلا (٥) يفسد (٦) النكاح (٧).
وقال نافع: أتى رجل ابن عمر، فقال: إن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً، فانطلق أخ له من غير مؤامرة، فتزوجها؛ ليحلها للأول، فقال: لا إلا بنكاح (٨) رغبة، كنا نعد هذا سِفاحاً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٩).
(١) "مسائل الإمام أحمد" رواية صالح ٣/ ١٤٠، "المغني" لابن قدامة ١٠/ ٤٩، "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" ٥/ ٢٣٠. (٢) "اختلاف العلماء" للمروزي (ص ١٧٤)، "الإشراف على مذاهب أهل العلم" لابن المنذر ٣/ ١٩٥. (٣) في (ح): ليحللها. (٤) ساقطة من (أ)، وفي (ش): للزوج. (٥) في (ش): لا. (٦) في (أ): يبطل. (٧) "الأم" للشافعي ٥/ ٨٦. (٨) في (أ): لا نكاح إلا نكاح. (٩) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" ٦/ ٢٢٣ (٦٢٤٦)، ٩/ ٤٨ - ٤٩ (٩١٠٢)، والحاكم في "المستدرك" وصححه ٢/ ٢١٧، والبيهقيُّ في "السنن الكبرى" ٧/ ٢٠٨. كلهم من طريق محمَّد بن مطرف، عن عمر بن نافع، عن أبيه به، بنحوه. =