ومقاتل: يعني: الحَبَل والولد (١). فمعنى الآية: ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الحيض، والحمل؛ ليبطلن حق الزوج في الرجعة والولد، فإن المرأة أمينة على فرجها.
{إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ} يعني: أزواجهن، وهو جمع بَعْل كالفحولة، والذكورة، والخئولة، والخيوطة، والسيورة، يقال: تبعلت المرأة إذا تزوجت، ومنه قيل (٢) للجماع: بعال.
وإنما سمي الزوج (٣): بعلًا؛ لقيامه بأمور (٤) زوجته، وأصل البعل: السيد والمالك (٥) قال الله تعالى: {أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ}(٦). قرأ مسلمة (٧) بن محارب: (وبُعُولَتْهن) بإسكان التاء؛ لكثرة
(١) قول ابن عباس: رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٤٤٨، وذكره النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ٢/ ٤٤، وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ٦٢٥ (١٩٣٢٥) عن ابن عباس أنه قال: الحيض والحبل. وقول قتادة: رواه عبد الرزاق في "مصنفه" ٦/ ٣٣٠ (١١٠٦٠)، والطبري في "جامع البيان" ٢/ ٤٤٩، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤١٥. وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" ١/ ١١٧. (٢) في (أ): يقال. (٣) ساقطة من (ش). (٤) في (ح): بأمر. (٥) "جامع البيان" للطبري ٢/ ٤٥١، "الصحاح" للجوهري ٤/ ١٦٣٥ "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني (ص ١٣٥) (بعل). (٦) الصافات: ١٢٥. وتذرون ساقطة من (ش)، (ح). (٧) في (ش): سلمة. وهو: مسلمة بن محارب بن دثار السدوسي الكوفي، عرض على أبيه، وعرض =