وإنما وقع هذا الاختلاف؛ لأن القرء في اللغة من (١) الأضداد يصلح للمعنيين جميعًا، يقال: أَقْرَأت المرأة إذا حاضت، وأقرأت إذا طهرت فهي مُقْرِي.
واختلفوا في أصلها، فقال أبو عمرو بن العلاء وأبو عبيدة: هو الوقت لمجيء الشيء وذهابه (٢)، يقال: رجع فلان لِقُرْئِهِ وَقَارِئِه؛ أي: لوقته الذي يرجع فيه، وهذا قَارِئ الرياح، أي: وقت هبوبها. قال مالك بن الحارث (٣) الهذلي (٤):
(١) في (أ): هو من. (٢) قول أبي عمرو بن العلاء: رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٦٠، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" ٢/ ٢٨ (٢١٤)، وفي "معاني القرآن الكريم" ١/ ١٩٦، وذكره عنه الأصمعي في "الأضداد" (ص ٥)، وابن السكيت في "الأضداد" (ص ١٦٤)، والزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٣٠٤. وقول أبي عبيدة: في "مجاز القرآن" له ١/ ٧٤. وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٠٢، "الأضداد" لابن الأنباري (ص ٢٨). (٣) في (أ): الحرب. (٤) مالك بن الحارث الهذلي، شاعر مخضرم، أخو أسامة بن الحارث، وهما شاعران مجيدان. "الشعر والشعراء" لابن قتيبة (ص ٤٤٢)، "معجم الشعراء" للمرزباني (ص ٢٦٢)، "شرح أشعار الهذليين" السكري ١/ ٢٣٧. والبيت في "ديوان الهذليين" ٣/ ٨٣، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٨٧)، "جامع البيان" للطبري ٢/ ٤٤٤، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٠٤، وعندهما: شنئت العَقْرَ. و"الأضداد" لابن الأنباري (ص ٢٨)، "غريب الحديث" للخطابي ١/ ٦٩٧. =