الخير، ويكفر عن (١) يمينه. فمعنى الآية: ولا تجعلوا اليمين بالله (٢) علةً ومانعًا لكم من البر والتقوى، يقول أحدكم: حلفت بالله، فيعتل بيمينه في ترك (٣) البر، والصلاح.
وقوله:{أَنْ تَبَرُّوا}(٤) معناه: أن لا تبروا، كقوله تعالى:{يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا}(٥) أي: لئلا تضلوا. وقال امرؤ (٦) القيس (٧):
(فقلتُ يمينَ)(٨) الله أبْرَحُ قاعدًا ... ولو قطعوا (٩) رأسي لَدَيْكَ وأوصَالِي
(يعني: لا أبرح)(١٠)، ومثله كثير، ويبين هذِه الآية:
(١) من (أ)، وانظر: "جامع البيان" للطبري ٢/ ٤٠٠ - ٤٠٢، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٧، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٨٥). (٢) في (ش)، (ح): ولا تجعلوا الله. (٣) في (ش): بترك. (٤) في (ش) زيادة: {وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. (٥) النساء: ١٧٦. (٦) في (أ) امرئ. (٧) البيت في "ديوانه" (ص ٣٢)، وفي "الكتاب" لسيبويه ٣/ ٥٠٤، "المقتضب" للمبرد ٢/ ٢٢٥ وفيه: لو ضربوا. انظر: "الخصائص" لابن جني ٢/ ٣٨٤، "جامع البيان" للطبري ٢/ ٤٠٣. الأوصال: المفاصل، وقيل: مجتمع العظام، وهو جمع: وصل، -بكسر الواو وضمها: كل عظم لا ينكسر، ولا يختلط بغيره. "خزانة الأدب" للبغدادي ١٠/ ٤٥. (٨) طمس في (ز). (٩) ساقطة من (أ). (١٠) طمس في (ز).