قال الفراء: هذا مثل قولك: أتيت الأمر من مأتاه. أي: من الوجه الَّذي يؤتى منه (١).
وقال الواقدي: معناه من حيث أمركم (٢) الله، وهو الفرج (٣). نظيره (٤) في سورة الملائكة (٥) والأحقاف: {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ}(٦) أي: في الأرض، وقوله تعالى:{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ}(٧) يعني (٨): في يوم الجمعة.
قوله (٩): {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِيْنَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرينَ}(قال عطاء، ومقاتل بن سليمان، والكلبي: إن الله يحب التوابين من الذنوب، والمتطهرين)(١٠) بالماء من الأحداث، والمحيض (١١)، والجنابات، والنجاسات (١٢).
(١) "معاني القرآن" ١/ ١٤٣. (٢) في (ش): ما أمركم. (٣) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٢٤٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٣/ ٩٠ دون عزو لأحد. (٤) في (أ): ونظيره. (٥) أي: فاطر، آية: ٤٠. (٦) آية: ٤. (٧) الجمعة: ٩. (٨) في (ش)، (ح): أي. (٩) ساقطة من (ح)، (أ). (١٠) ما بين القوسين ساقط من (ح). (١١) في (أ): والحيض. (١٢) قول عطاء: رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٣٨٩ - ٣٩٠، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٠٣ (٢١٢٤، ٢١٢٧)، وقول مقاتل في "تفسيره" ١/ ١١٥، وقول الكلبي ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٢٥٩.