الله تعالى علّق جواز وطئها بشرطين، فلا يحل قبل حصولهما، وهو (١) قوله -عَزَّ وَجَلَّ -: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} وقوله (٢): {فَإِذَا تَطَهَّرنَ} أي: اغتسلن؛ دليله قوله:{وَيُحِبُّ المُتَطَهِرينَ} ولا يحمد الإنسان على ما لا صنع له فيه، والاغتسال فعلها، وانقطاع الدم ليس من فعلها، ويدل عليه (٣) أيضًا (٤) قوله في النساء (٥) والمائدة (٦): {وَإِن كنُتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ} واطهروا، وتطهروا واحد، وهو الاغتسال (٧).
(قوله تعالى)(٨){فَأْتُوهُنَّ} أي (٩): فجامعوهن (١٠).
{مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ}(أي: من حيث أمركم الله)(١١) أن تعتزلوهن منه، وهو الفرج، قاله إبراهيم (١٢)،
(١) في (ش): وهما. (٢) ساقطة من (أ). (٣) ساقطة من (ش). (٤) ساقطة من (ح)، (أ). (٥) يريد قوله: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيْلٍ حَتَّى تَغْتَسَلُوا} آية ٤٣. (٦) آية: ٦. (٧) "التمهيد" لابن عبد البر ٣/ ١٧٨ - ١٧٩، "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ١٦٥ - ١٦٩، "المغني" لابن قدامة ١/ ٤١٩ - ٤٢٠. (٨) ساقطة من (ش)، (ح)، (أ). (٩) ساقطة من (ش)، (ح). (١٠) في (ح): جامعوهن. (١١) ساقطة من (أ). (١٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ١٤٤ (١٦٨٢٨)، والدارمي في "السنن" (١١٧٤)، والطبري في "جامع البيان" ٢/ ٢٨٨، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٠٢، والنحاس في "معاني القرآن الكريم" ١/ ١٨٤.