وقال عطاء: هو أبو مرثد كناز (١) بن الحصين. وكان شجاعًا قويًّا، فبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة؛ ليخرج منها أناسًا (٢) من المسلمين سرًّا، فلما قدمها (٣) سمعت به امرأة مشركة يقال لها: عَنَاق، وكانت خليلته (٤) في الجاهلية، فأتته، وقالت له (٥): (يا مرثد، ألا تخلو؟ فقال لها: ويحك يا عَنَاق، إن الإسلام قد حال بيننا وبين ذلك. فقالت)(٦): فهل لك أن تتزوج بي؟ فقال: نعم، ولكن أرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأستأمره ثم أتزوجك. فقالت: أبي تهزأ؟ ! (٧) ثم استغاثت عليه، فضربوه ضربًا شديدًا، ثم خلوا سبيله.
فلما قضى (بمكة حاجته)(٨)، وانصرف (٩) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
= (١٢ هـ)، وهو ابن (٦٦ هـ) سنة. "الطبقات الكبرى" لابن سعد ٣/ ٤٧، "الاستيعاب" لابن عبد البر ٣/ ١٣٣٣، ٤/ ١٧٥٤، "أسد الغابة" لابن الأثير ٤/ ٢٥٥، ٥/ ٢٩٤، "الإصابة" لابن حجر ٧/ ١٧٤. وقول مقاتل في "تفسيره" ١/ ١١٣. (١) في (س) و (ش)، (ز)، (أ): كنان. (٢) في (ش)، (ز)، (أ): ناسًا. (٣) في (أ): قدم. (٤) في (س): خليلة. (٥) من (أ). (٦) ما بين القوسين ساقط من (ش). (٧) في (ش)، (ح): تبرم. وفي هامش (س): تمرم. وفي (أ): تتبرم. (٨) في (ش)، (ح): حاجته بمكة. (٩) في (ش): انصرف.