{حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} ما زال البلايا (١) بالقوم حتَّى استبطئوا النصر (٢). قال الله تعالى (٣): {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}.
واختلف القراء في قوله:{حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} فقرأ مجاهد، ونافع، وشيبة، والأعرج:(يقولُ) رفعًا (٤)، وقرأها (٥) الباقون (٦) نصبًا، فمن نصب فعلى ظاهر الكلام، لأن (حتَّى) تنصب الفعل المستقبل، ومن رفع؛ فلأن معناه: حتَّى قال الرسول. وإذا كان الفعل (٧) الَّذي يلي (حتَّى) في معنى الماضي، ولفظه لفظ (الاستقبال)(٨) فلك فيه الوجهان (٩): الرفع، والنصب؛ (فالرفع لأن (حتَّى) لا تعمل في
(١) في (ش)، (أ): البلاء. (٢) في (ز): نصر الله. (٣) في (ش): سبحانه. (٤) "السبعة" لابن مجاهد (ص ١٨١)، "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٣١)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٢٧. وعزاها إلى مجاهد الفراء في "معاني القرآن" ١/ ١٣٢، والهذلي في "الكامل في القراءات الخمسين" (٦٨ اب)، وقال النحاس في "إعراب القرآن" ١/ ٣٠٤: هذِه قراءة أهل الحرمين. (٥) في (أ): وقراءة. (٦) في جميع النسخ: الأخرون. والمثبت من (س). (٧) ساقطة من (ح). (٨) في جميع النسخ: المستقبل. والمثبت من (س). (٩) في (أ): وجهان.