ثم قال (١): اللهم أحصهم عددا، وخذهم (٢) بددا (٣). فصلبوه حيًّا (٤)، فقال: اللهم إنك تعلم أنه ليمس أحد حولي يبلغ رسولك سلامي، فأبلغه سلامي.
قال (٥): ثم جاء (٦) رجل من المشركين يقال له: سلامان أبو ميسرة، ومعه رمح، فوضعه بين ثدي (٧) خبيب، فقال له خبيب: اتق الله؛ فما زاده ذلك إلا عتوًا، وطعنه، فأنفذه. فذلك قوله عز وجل {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ}(٨) الآية (٩). يعني سلامان.
وأما زيد بن الدثنة فابتاعه صفوان بن أمية (١٠)، ليقتله بأبيه أمية بن
= وقال الخليل: هو الجسد؛ لقوله: أوصال يعني أعضاء جسد. "سبل الهدى والرشاد" للصالحي ٣/ ٨٨. (١) في (ش): يقول. (٢) في (أ): وحددهم. (٣) يروى بكسر الباء جمع بُدة وهي الحصة، والنصيب، أي أقتلهم حصصًا مقسمة، لكل واحد حصته ونصيبه. ويروى بالفتح، أي: متفرقين في القتل واحدا بعد واحد من التبديد. "النهاية" لابن الأثير ١/ ١٠٥، "سبل الهدى والرشاد" ٣/ ٨٦. (٤) في (س): فصلبوا خبيبًا، والمثبت من هامشه وبقية النسخ، وهو الصواب. (٥) ساقطة من (ش)، (أ). (٦) في (ح): ثم جاز به. (٧) في (ح)، (أ): يدي. (٨) في (ح)، (ز)، (أ) زيادة: أخذته العزة. وفي (ز) زيادة: بالإثم. (٩) ساقطة من جميع النسخ. (١٠) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب الجمحي القرشي أبو وهب وقيل أبو أمية. حضر حنينًا كافرًا، واستعار منه - صلى الله عليه وسلم - سلاحًا، وأسلم بعدها، وكان من المؤلفة، =