وعبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم: هذِه أول آية نزلت (١) في القتال، فلما نزلت كان (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)(٢) يقاتل من قاتله، ويكف عمّن (٣) كف عنه، حتَّى نزلت {فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ}(٤)(٥) فنُسخت هذِه الآية، وأمر بالقتال مع المشركين كافة، قالا: فهذِه الآية (٦) منسوخة (٧).
(ومعنى قوله)(٨){وَلَا تَعْتَدُوا} أي لا تبدؤوهم ولا تفاجئوهم (٩) بالقتال قبل تقديم الدعوة. {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}(١٠).
وقال بعضهم: هذِه الآية محكمة. أُمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها (١١) بالقتال، ولم يُنْسَخ شيء من حكم (١٢) هذِه الآية، قالوا: ومعنى
(١) في (ش): أنزلت. (٢) في (ز): النَّبِيّ عليه السلام. (٣) في هامش (ز): من. (٤) التوبة: ٥. (٥) وفي هامش (ز): قاتلوا المشركين. (٦) في (ش): آية. (٧) قول الرَّبيع رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ١٨٩، وذكره الجصاص في "أحكام القرآن" ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨، ورواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٢٥ (١٧١٩) من طريق الرَّبيع عن أبي العالية بمثله. وقول ابن زيد رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ١٨٩، وذكره النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ١/ ٥١٦. (٨) في (ح): ومعنى هذِه الآية قوله. (٩) في (ز): ولا تفجؤوهم. (١٠) ساقطة من (ش)، (ح)، (أ). (١١) من (ح). (١٢) ساقطة من (ح).