يأكل بعضكم مال (١) بعض بالباطل أي: من غير الوجه الذي أباحه الله تعالى. وأصل الباطل الشيء المذاهب الزائل، يقال: بَطَلَ يَبْطُلُ بُطُولًا وبُطْلانًا إذا ذهب (٢).
{وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ} أي: تلقون (٣) أمور تلك الأموال بينكم وبين أربابها إلى الحكام، وهو جمع الحاكم. وأصل الإدلاء: إرسال (٤) الدَّلْوِ، وإلقاؤه في البئر، يقال: أدلى دلوه إذا أرسلها، قال الله -عز وجل-: {فَأَدْلَى دَلْوَهُ}(٥)، ودلاها يدلوها إذا أخرجها، ثم جعل كل إلقاء قول (أو فعل)(٦) إدلاءً (٧)، ومنه قيل للمحتج
= باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار (١٣٩، ٢٢٤)، والإمام أحمد في "مسنده" ٤/ ٣١٧ (١٨٨٦٣)، والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٢٩)، وابن بشكوال في "الغوامض والمبهمات" ٢/ ٥٨٨ (٥٨١). وفي حديث عدي بن عميرة الكندي - رضي الله عنه - رواه الإمام أحمد في "مسنده" ٤/ ١٩١ (١٧٧١٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" ١٧/ ١٠٨ (٢٦٥)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" ٣/ ١٥٥٧، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" ٢/ ٤٣٨ (١٠٦١). قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "المعجم الكبير" ورجالهما ثقات. "مجمع الزوائد" ٤/ ١٧٨، وقال ابن حجر: إسناده صحيح. "الإصابة" لابن حجر ١/ ٦٤. (١) في (أ): أموال. (٢) "الصحاح" للجوهري ٤/ ١٦٣٥ (بطل). (٣) في (ز): تلقوا. وفي (أ): أي لا تلقوا. (٤) في (أ): هو إرسال. (٥) يوسف: ١٩. (٦) في (ح): وفعل. (٧) في (ش): أدلى.