وقال أهل الإشارة (١): رفع الواسطة إظهارًا للقدرة (٢).
{أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي} أي (٣) فليجيبوا لي بالطاعة، يقال: أجاب واستجاب بمعنى واحد، قال (٤) كعب بن سعد الغنوي (٥):
وداعٍ دعا يا من يجيبُ إلى النَّدى ... فَلَمْ يَسْتَجِبهُ عند ذاك مُجِيبُ
وقال أبو رجاء الخراساني (٦):
(١) أهل الإشارة: هم أصحاب التفسير الإشاري، وهو تأويل آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك، ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة. "التفسير والمفسرون" للذهبي ٢/ ٣٥٢. (٢) في (ح): للقربة. وفي (أ)، له للقربة. "لطائف الإشارات" للقشيري ١/ ١٥٦. (٣) ساقطة من (أ). (٤) في (أ): وقال. (٥) كعب بن سعد بن عمرو بن عقبة الغنوي. البيت منسوب إليه في "الأصمعيات" (ص ٩٦)، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٦٧، "جامع البيان" للطبري ٢/ ١٥٩، "الأمالي" للقالي ٢/ ١٥١. (٦) في (ح): الخوراساني. عبد الله بن واقد بن الحارث بن عبد الله الحنفي أبو رجاء الهروي الخراساني. ثقة. موصوف بخصال الخير. قال سفيان بن عيينة: ما قدم علينا خراساني أفضل من أبي رجاء. قال الخليلي: مات سنة نيف وستين ومائة. "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٥/ ١٩١، "الإرشاد" للخليلي ٣/ ٨٧٠، "تهذيب الكمال" للمزي ١٦/ ٢٥٤، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٢/ ٤٥٠، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٣٦٨٤).