{وَأَقَامَ الصَّلَاةَ} المفروضة {وَآتَى} وأعطى {الزَّكَاةَ}(١) الواجبة {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ} فيما بينهم وبين الله -عز وجل- وفيما بينهم وبين الناس (إذا وعدوا)(٢) أنجزوا، وإذا حلفوا (بروا وإذا)(٣) نذروا أوفوا، وإذا قالوا صدقوا، وإذا ائتمنوا أدوا. قال الربيع بن أنس في هذِه الآية: فمن أعطى (عهدًا لله)(٤) ثم نقضه، فالله سبحانه ينتقم منه، ومن أعطى ذمةً للنبي (٥) - صلى الله عليه وسلم -، ثم غدر، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - خصمه يوم القيامة (٦).
وفي وجه ارتفاع (الموفين) قولان (٧): قال الفراء والأخفش: هو عطف على محل (ش) في قوله {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ} و (من) في موضع جمع، ومحل (من)(٨) رفع، كأنه قال: ولكن البر المؤمنون
= وقال ابن العربي: والصحيح عندي أنه عام. "أحكام القرآن" ١/ ٦٠. (١) في (ح): وآتى الزكاة وأعطى الزكاة. وفي (أ): وآتى أعطى الزكاة. (٢) في (أ): {إِذَا عَاهَدُوا} إذا وعدوا. (٣) من (أ)، وفي باقي النسخ: أو. (٤) في (ش)، (ح)، (أ): عهد الله. (٥) في (أ): النبي. (٦) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٩٨. وروى ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٩١ (١٥٦١) القول نفسه عن أبي العالية، وقال: وروي عن الربيع ابن أنس نحو ذلك. انظر "الدر المنثور" للسيوطي ١/ ٣١٥. (٧) ساقطة من (أ). (٨) ساقطة من (ح)، (ش)، (أ).