إليهم، وقالوا: هذا نعت النَّبِيّ الذي يخرج في آخر الزمان لا يشبه نعت هذا النَّبِيّ الذي بمكة، فإذا نظرت السفلة إلى النعت المغيَّر وجدوه مخالفًا لصفة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - فلا يتبعونه؛ فأنزل الله عز وجل:{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ}(١) يعني: صفة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ونبوَّته {وَيَشْتَرُونَ بِهِ} أي: بالمكتوم {ثَمَنًا قَلِيلًا}: عرضًا يسيرًا، يعني: المآكل التي كانوا يصيبونها من سفلتهم.
{أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ} ذكر البطون هاهنا للتوكيد؛ لأنَّ الإنسان قد يقول: أكل فلانٌ مالي، إذا أفسده وبذَّره.
ويُقال: كلَّمَهُ مِنْ فِيهِ؛ لأنَّه قد يُكلِّمهُ مراسلة ومُكاتبةً، وناوله (٢) من يده، ونحوها (٣).
(١) الحكم على الإسناد: فيه الكلبي متهم بالكذب، وأبو صالح ضعيف. التخريج: ذكره الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٥٢)، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٨٤، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٥/ ٢٥ - ٢٦، والخازن في "لباب التأويل" ١/ ١٤٢، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٤٦٦، وابن حجر في "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٤١٩، والسيوطي في "لباب النقول" (ص ٣٠)، وفي "الدر المنثور" للسيوطي ١/ ٣٠٩، وضعف إسناده، فرواية الكلبي واهية. (٢) في (ت): ومناولة. (٣) "الكفاية" للحيري ١/ ١٠٨، "مفاتيح الغيب" للرازي ٥/ ٢٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٢١٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٦٦٧.