مشدَّدة، ورفع ما بعده، جعل (ما) بمعنى الذي، منفصلة عن قوله:(إنَّ)، وحينئذ تكون (ما) نصبًا باسم إنَّ، وما بعدها رفعًا على خبرها (١)، كما تقول: إنَّ ما أخذتَ مالك، وإنَّ ما ركبتَ دابتُك. أي: إنَّ (٢) الذي.
قال الله عز وجل:{إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ}(٣)(٤).
وقرأ الباقون:{إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} نصبًا على إيقاع الفعل، وجعلوا (إنَّما) كلمة واحدةً، تأكيدًا وتحقيقًا.
وقرأ أبو جعفر (الميّتة) وبابها بالتشديد في (٥) كل القرآن. وأما الآخرون فخفَّفوا بعضًا، وشددوا بعضًا. فمن شدَّد قال: أصله مَيْوِت: فَيْعِل (٦) من الموت، فأدغمت الياء في الواو، وجُعلت الواو يَاءً مشددة للكسرة، كما فعلوا بسيِّد وجيِّد وصيّب.
ومن لم يشدِّد فعلى طلب الخفة، وهما لغتان جيدتان، مثل: هيّن