وقال ابن كيسان والزجاج: تقدير الآية: يحبونهم كحبهم الله، يعني: أنهم يسوون بين هذِه الأصنام وبين الله في المحبة (١).
ثم قال:{وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ}
قال ابن عباس: أثبت وأدوم، وذلك أن المشركين كانوا يعبدون صنمًا، فإذا رأوا شيئًا أحسن منه تركوا ذلك الوثن وأقبلوا على عبادة الأحسن (٢).
وقال عكرمة: أشد حبًّا لله في الآخرة (٣).
وقال قتادة: إن الكافر يعرض عن معبوده في وقت النبلاء، ويقبل على الله عز وجل، نحو قوله:{فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}(٤)، وقوله تعالى:{وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ}(٥)، والمؤمن لا يُعرض عن الله في السراء والضراء والرخاء والبلاء، ولا يختار عليه سواه (٦).