وموضع {الَّذِينَ} خفض كأنه قال: إلا للذين ظلموا. فلما سقطت (١) اللام حلت {الَّذِينَ} محلها، قاله الكسائي (٢).
وقال الفراء: موضعه نصب بالاستثناء وإنما قال {مِنْهُمْ} ردًّا إلى لفظ {النَّاسِ} لأنه عام، (وإن كان كل واحد منهما)(٣) غير الآخر والله أعلم.
وقال بعضهم هذا استثناء منقطع من الكلام الأول. ومعناه (٤): لئلا يكون للناس كلهم عليكم حجة، اللهم إلا الذين ظلموا، فإنَّهم يحاجونكم بالباطل ويجادلونكم بالظلم.
وهذا كما تقول (٥) في الكلام للرجل: الناس كلهم لك حامدون إلا الظالم لك (٦). يعني ذلك (٧) لا يعتد بتركه حمدك لعداوته لك. وكقولك (٨) للرجل: مالك عندي حق إلا أن تظلم، ومالك حجة إلا الباطل.
(١) في (ت): أسقطت. (٢) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٦١٥، "الدر المصون" للسمين الحلبي ٢/ ١٧٨. (٣) في (ج): (وأن كل واحد منهما) ولم أجده في "معاني القرآن" للفراء. (٤) في (ت): ومعنى. (٥) في (ش): يقول. (٦) ساقطة من (ش). (٧) ساقطة من (ت)، وفي (ج): (ذاك) ٩. (٨) في (ت): وكقوله.