وقال الفراء: نصب (١) على التفسير، وكان الأصل فيه (٢): سفهت نفسه، فلما أضاف الفعل إلى صاحبها خرجت النفس مفسرة ليعلم موضع السفه، كما يقال: ضقت به ذرعًا، معناه: ضاق ذرعي به، ويقال: ألم زيد رأسه ووجع بطنه (٣).
وقال أبو عبيدة: سَفِهَ نَفْسَهُ: أوبق نفسه وأهلكها (٤).
وقال هشام وابن كيسان: جَهِلَ نَفْسَهُ (٥).
وحكى المفضل بن سلمة عن بعضهم: سفه حق نَفْسِهِ (٦).
والنفسُ على هذِه الأقوال (٧) نصب بوقوع الفعل عليه (٨) وهذا كما جاء في الخبر: من عرف نفسه فقد (٩) عرف وبه (١٠).
(١) في (ش): انتصب. (٢) ساقطة من (ج)، (ت). (٣) انظر: "معاني القرآن" ١/ ٧٩. (٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٥٦. (٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢١٤، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٥٢، عن ابن كيسان. وهو اختيار الزجاج، كما في "معاني القرآن" ١/ ٢١١. (٦) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٥٦٥. (٧) في (ش): الأقاويل. (٨) ساقطة من (ت). (٩) ساقطة من (ج). (١٠) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢١٤، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٥٣، وذكره السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٤١٦)، وابن عراق في "تنزيه الشريعة" ٢/ ٤٠٢، والعجلوني في "كشف الخفاء" (ص ٣٤٣). وقال: قال ابن تيمية: موضوع. وقال النووي -قبله-: ليس بثابت. وقال =