وأفلحتما"، فأنزل الله تعالى:{وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}(١).
أي: تمنى وأراد كثير من اليهود {لَوْ يَرُدُّونَكُمْ}(٢) يا معشر المؤمنين {مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا} في انتصابه وجهان: قيل: بالرد، وقيل: بالحال.
وقوله:{حَسَدًا} في نصبه -أيضًا- وجهان:
(١) ذكره بتمامه مقاتل في "تفسيره" ١/ ٦١، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٣٥ - ١٣٦، والزمخشري في "الكشاف" ١/ ١٧٦، والرازي في "مفاتيح الغيب" ٣/ ٢٣٦، والخازن في "لباب التأويل" ١/ ٩٥ - ٩٦، والنيسابوري في "غرائب القرآن" ١/ ٣٦٣. وذكره الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" ١/ ٧٨ - ٧٩ وقال: قلت: غريب. وهو في "تفسير الثعلبي" هكذا، من غير سندٍ ولا راوٍ. وقال ابن حجر في "الكاف الشاف": لم أجده مسندًا. ونقله ابن حجر عن الثعلبي في "العجاب في بيان الأسباب" ١/ ٣٥٦ - ٣٥٧. وذكر القصة باختصار دون ذكر الحديث: السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ١٤٩، والماوردي في "النكت والعيون" ١/ ١٧٢، والحيري في "الكفاية" ١/ ٦٧، والسمعاني في "تفسير القرآن" ٢/ ١٦، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ١/ ١٩٦، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١٣١، والنسفي في "مدارك التنزيل" ١/ ٧٥، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٥١٨، والألوسي في "روح المعاني" ١/ ٣٥٦. وذكر الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٣٨) عن ابن عباس قال: نزلت في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة أحد: ألم تروا إلى ما أصابكم؟ ولو كنتم على الحق ما هزمتم، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم. قال ابن حجر: هذا لعله من تفسير الكلبي. "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٣٥٤. (٢) في (س) و (ت): (أن يرودنكم).