أبو أمامة بن سهل بن حُنيف (١) في مجلس سعيد بن المسيِّب (٢): أنَّ رجلًا كانت (٣) معه سورة (٤)، فقام يقرؤها من الليل، فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرؤها فلم يقدر عليها، (وقام آخر يقرؤها فلم يقدر عليها)(٥)، فأصبحوا فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال بعضهم: يا رسول الله، قمتُ البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا، فلم أقدر عليها. وقال الآخر: يا رسول الله، ما جئتُ إلا لذلك. وقال الآخر: وأنا يا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّها نُسخت البارحة"(٦).
(١) أبو أمامة أسعد بن سهْل بن حُنيف -بضم المهملة- وقيل: سعد بن سهل، الأنصاري، معروف بكنيته، معدود في الصحابة، له رؤية ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - مات سنة (١٠٠ هـ). "الاستيعاب" لابن عبد البر ٤/ ١٦٤، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٤٠٦). (٢) الإمام، الثبت. (٣) في (ت): (كان). (٤) في (ج): (سور). (٥) ما بين القوسين ساقط من (س)، والمثبت من النسخ الأخرى، ومن مصادر التخريج. (٦) [٢٩٢] الحكم على الإسناد: إسناده ليِّن، فيه شيخ المؤلف أبو عبد الرحمن السلمي، متكلم فيه. وقد قال الذهبي فيه: ما هو بالقوي في الحديث. وفيه عبد الله بن صالح: صدوق، كثير الغلط. ولكن الحديث له شاهد فحسن به. التخريج: رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (١٧) عن عبد الله بن صالح، به. ورواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٢/ ٤١٧ من طريق يونس وعقيل، عن =