وقال بعضهم: هو أن اليهود عاهدوا: لئن خرج محمد لنؤمننَّ به، ولنكوننَّ معه على مشركي العرب، وينفونهم عن بلادهم، فلما بُعث (٣) نقضوا العهد وكفروا به (٤). ودليله (٥) قوله عز وجل: {وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ} الآية (٦).
وقال عطاء: هي العهود التي كانت بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين اليهود فنقضوها، كفعل قريظة والنضير (٧). دليله قوله عز وجل:{الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ} ٥٦] الآية (٨).
(١) "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه (ص ٨)، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٢٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٤٩٢. (٢) آل عمران: ١٨٧. (٣) في (ش): بعثه الله. (٤) "الوسيط" للواحدي ١/ ١٨١، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٢٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢/ ٣٥، "مفاتيح الغيب" للرازي ٣/ ٢٠١، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٤٩٢. (٥) في (ج): دليله ونظيره. (٦) البقرة: ٨٩. (٧) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ١٨١، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٢٦، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ٣٥، وأبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٤٩٢. (٨) الأنفال: ٥٦.