عن أنس (١) أنَّ رجلًا كان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يملي {غَفُورًا رَحِيمًا} وويكتب {عَلِيمًا حَكِيمًا} فيقول له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اكتب كيف قال". فارتدَّ ذلك الرجل عن الإسلام، ولحق بالمشركين، فقال: أنا أعلمكم بمحمد، إني كنت أكتب ما شئت أنا، فمات ذلك الرجل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الأرض لا تقبله"، قال: فأخبرني أبو طلحة (٢) أنَّه أتى إلى الأرض التي مات فيها فوجده منبوذًا، قال أبو طلحة: ما شأن هذا؟ قالوا: دفنَّاه مرارًا فلم تقبله الأرض (٣).
= "تهذيب الكمال" للمزي ٧/ ٣٥٥، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ١/ ٤٩٣، "تقريب التهذيب" لابن حجر (١٥٥٣)، "تعريف أهل التقديس" لابن حجر (ص ٨٦). (١) صحابي. (٢) هو الخولاني، شامي. قيل: لا يعرف اسمه. وقيل: اسمه سفيان بن عبد الله الحضرمي. وقيل: اسمه ذرع. ذكره ابن حبان في "الثقات". وقال الذهبي فيه جهالة، وقال ابن حجر: مقبول من الثالثة، وحديثه عن النبي مرسل. "الثقات" لابن حبان ٤/ ٢٢٠ (٢٦٠٤)، "تهذيب الكمال" للمزي ٢٣/ ٤٤١، "الكاشف" للذهبي ٢/ ٤٣٧، "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٤/ ٥٤٢، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٨٢٥٠). (٣) [٢٧٧] الحكم على الإسناد: شيخ المصنف لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وشيخ شيخه مختلف فيه. التخريج: أخرجه البيهقي في كتاب "عذاب القبر" كما في "كنز العمال" للمتقي الهندي ٢/ ٢٩٤ من طريق حميد، عن أنس، بمثله. وأخرجه بغير هذا اللفظ أبو داود كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد =