وقال أهل المعاني: الأميّ منسوبٌ إلى الأُمَّة وما عليه العامَّة، فمعنى الأمِّي: العامي الذي لا تمييز له، حُذفت منه (١) هاء التأنيث؛ لأنها زائدة، وياء النسبة زائدة، وثُقِّلَت فرقًا بينها وبين ياء الإضافة (٢).
{لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ}: قراءة (٣) العامة بتشديد الياء، وقرأ الحسن وأبو جعفر وشيبة والأعرج (أمَانيْ) خفيفة الياء، في (٤) كلّ القرآن، حذفوا إحدى (٥) الياءين استخفافًا، وهي ياء الجمع، مثل: مفاتح ومفاتيح.
= ٢/ ٤٣ (٥٠١٧)، والبخاري كتاب الصوم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا نكتب ولا نحسب" (١٩١٣)، ومسلم كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال. . (١٠٨٠)، وأبو داود كتاب الصوم، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين (٢٣١٩)، والنسائي كتاب الصيام، باب كم الشهر ٤/ ١٣٩ - ١٤٠، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٤/ ٢٥٠، ٧/ ٤٢ من حديث ابن عمر مرفوعًا. ولفظ البخاري "إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا، وهكذا" يعني مرة تسعة وعشرين ومرةً ثلاثين. وانظر: "فتح الباري" ٤/ ١٢٧. (١) في (ت): منها. (٢) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٥٩، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني (ص ٨٧) (أمّ). (٣) في (ش): قرأ. (٤) من (ت). (٥) من (ج).